تذكرة الفقهاء- ط آل البيت - العلامة الحلي - الصفحة ٣٤٤ - فيما إذا استظل حالة الاختيار
مسألة ٢٦٣ : لو زامل المريض أو المرأة أو الصبيّ رجل صحيح ، اختصّ المريض والمرأة والصبي بالتظليل على المحمل ، وكشف الصحيح محمله ، لقيام المانع من التظليل في حقّه ، وهو الإحرام السالم عن أحد الأعذار المسوّغة له.
ولما رواه بكر بن صالح ، قال : كتبت إلى أبي جعفر الثاني ٧ : إنّ عمّتي معي وهي زميلتي ويشتدّ عليها الحرّ إذا أحرمت ، فترى [ أن ] [١] أظلّل عليّ وعليها؟ فكتب : « ظلّل عليها وحدها » [٢].
مسألة ٢٦٤ : إذا استظلّ حالة الاختيار ، وجب عليه الفداء ـ وهو رواية عن أحمد ، وقول أهل المدينة [٣] ـ لأنّه ستر رأسه بما يستدام ويلازمه غالبا ، فأشبه ما لو ستره بشيء يلاقيه.
ولأنّ الفداء يجب للضرورة فبدونها أولى.
ولأنّ محمد بن إسماعيل بن بزيع ، قال : سأله رجل عن الظلال للمحرم من أذى مطر أو شمس وأنا أسمعه ، فأمره أن يفدي [٤] شاة يذبحها بمنى [٥].
وأحمد وإن منع التظليل إلاّ أنّه لم يوجب الفدية ، فقيل له : إنّ أهل المدينة يقولون : عليه دم ، قال : نعم أهل المدينة يغلطون [٦].
إذا عرفت هذا ، فلا فرق بين أن يقع التظليل في إحرام العمرة المتمتّع بها وإحرام الحج.
وقال الشيخ في بعض كتبه : لو وقع التظليل في إحرام العمرة المتمتّع
[١] أضفناها من المصدر.
[٢] الفقيه ٢ : ٢٢٦ ـ ١٠٦١ ، التهذيب ٥ : ٣١١ ـ ١٠٦٨ ، الإستبصار ٢ : ١٨٥ ـ ٦١٦.
[٣] المغني ٣ : ٢٨٧ ، الشرح الكبير ٣ : ٢٧٧.
[٤] في النسخ الخطية والحجرية : يهدي. وما أثبتناه من المصدر.
[٥] الكافي ٤ : ٣٥١ ـ ٥ ، التهذيب ٥ : ٣١١ ـ ١٠٦٥ ، الإستبصار ٢ : ١٨٦ ـ ٦٢٥.
[٦] المغني ٣ : ٢٨٧ ، الشرح الكبير ٣ : ٢٧٧.