تذكرة الفقهاء- ط آل البيت - العلامة الحلي - الصفحة ٣٥٣ - فيما إذا حلق الحلال أو الحرام شعر الحرام
وأصحاب الشافعي بنوا القولين على أنّ استحفاظ الشعر في يد المحرم جار مجرى الوديعة أو مجرى العارية.
وفيه جوابان :
إن قلنا بالأول ، فالفدية على الحالق ، كما أنّ ضمان الوديعة على المتلف دون المودع ، وإن قلنا بالثاني ، وجبت على المحلوق وجوب الضمان على المستعير.
قالوا : والأول أظهر ، لأنّ العارية هي التي يمسكها لمنفعة نفسه ، وقد يريد المحرم الإزالة دون الإمساك.
وأيضا فإنّه لو احترق شعره بتطاير الشرر ولم يقدر على التطفئة ، فلا فدية عليه ، ولو كان كالمستعير ، لوجبت عليه الفدية.
قالوا : فإن قلنا : الفدية على الحالق ، فإن فدى ، فلا بحث ، وإن امتنع مع القدرة ، فهل للمحلوق مطالبته بإخراجها؟ فيه وجهان : فالأكثر على أنّ له ذلك ، بناء على أنّ المحرم كالمودع خصم فيما يؤخذ منه ويتلف في يده.
وإذا أخرج المحلوق [ الفدية ] [١] بإذن الحالق ، جاز ، وبغير إذنه لا يجوز في أصحّ الوجهين ، كما لو أخرجها أجنبي بغير إذنه.
وإن قلنا : الفدية على المحلوق ، فإن فدى بالهدي أو الطعام ، رجع بأقلّ الأمرين من الطعام أو قيمة الشاة على الحالق ، ولا يرجع بما زاد ، لأنّ الفدية على التخيير ، وهو متطوّع بالزيادة.
وإن فدى بالصوم ، فوجهان : أظهرهما : لا ، وعلى الثاني بم يرجع؟ وجهان :
[١] أضفناها من المصدر.