تذكرة الفقهاء- ط آل البيت - العلامة الحلي - الصفحة ٢٩٧ - فيما لو حضب الميقات ولم يتمكن من الإحرام لمرض أو غيره
إذا عرفت هذا ، فيحرم لبس الثياب المخيطة وغيرها إذا شابهها ، كالدرع المنسوج والمعقود ، كجبة اللّبد والملصق بعضه ببعض ، حملا على المخيط ، لمشابهته إيّاه في المعنى من الترفّه والتنعّم.
مسألة ٢٢٦ : لو لم يجد الإزار ، لبس السراويل ، وإذا لم يجد النعلين ، لبس الخفّين بإجماع العلماء ، لما رواه العامّة عن ابن عباس ، قال : سمعت النبي ٦ يخطب بعرفات ، يقول : ( من لم يجد نعلين فليلبس الخفّين ، ومن لم يجد إزارا فليلبس سراويل للمحرم ) [١].
ومن طريق الخاصّة : قول الصادق ٧ : « لا تلبس سراويل إلاّ أن لا يكون لك إزار » [٢].
وعن الباقر ٧ في المحرم يلبس الخفّ إذا لم يكن له نعل ، قال : « نعم ، ولكن يشقّ ظهر القدم » [٣].
إذا عرفت هذا ، فإذا لبس السراويل أو الخفّ للضرورة ، لم يكن عليه فدية عند علمائنا ـ وبه قال عطاء وعكرمة والثوري والشافعي وإسحاق [٤] ـ لأصالة البراءة ، ولتسويغ النبي ٦ اللّبس لهما ، لأنّه أمر بلبسه ولم يذكر فدية.
وقال أبو حنيفة ومالك : على من لبس السراويل فدية ، لورود النهي عن لبسه [٥] ، ولأنّ ما وجبت الفدية بلبسه مع وجود الإزار وجبت مع عدمه
[١] صحيح البخاري ٣ : ٢٠ ، المغني ٣ : ٢٧٧ ، الشرح الكبير ٣ : ٢٨١.
[٢] التهذيب ٥ : ٦٩ ـ ٧٠ ـ ٢٢٧.
[٣] الفقيه ٢ : ٢١٨ ـ ٩٩٧.
[٤] المغني ٣ : ٢٧٧ ، الشرح الكبير ٣ : ٢٨١ ، الحاوي الكبير ٤ : ٩٨ ، الوجيز ١ : ١٢٤ ، فتح العزيز ٧ : ٤٥٣ ، المهذّب ـ للشيرازي ـ ١ : ٢١٥ ، المجموع ٧ : ٢٦٦ ، بداية المجتهد ١ : ٣٢٧.
[٥] تقدّمت الإشارة إلى مصادره في ص ٢٩٦ ، الهامش (٣).