تذكرة الفقهاء- ط آل البيت - العلامة الحلي - الصفحة ٤٠٠ - فيما يجب في قتل النعامة
والمماثلة الحقيقية ليست مرادة ، لامتناعها بين الصيد والنّعم ، بل المراد من حيث الصورة ، فإنّ النعامة شبه البدنة.
وحكم الصحابة في الحيوانات بأمثالها ، فحكم علي ٧ وزيد ابن ثابت وعمر وعثمان وابن عباس ومعاوية في النعامة ببدنة. وحكم أبو عبيدة وابن عباس في حمار الوحش ببدنة. وحكم عمر فيه ببقرة. وحكم علي ٧ في الضبع بشاة [١] ، مع اختلاف الأزمان وتباعد الأمكنة ، ولو كان على وجه القيمة ، لامتنع اتّفاقها في شيء واحد ، وقد حكموا في الحمامة بشاة [٢] ولا تبلغ الحمامة في القيمة.
وما ثبت فيه نصّ مقدّر اتّبع إمّا من النبي ٦ ، أو من أحد الأئمة : ، ولا يجب استئناف الحكم ـ وبه قال عطاء والشافعي وإسحاق وأحمد [٣] ـ لأنّهم أعرف من غيرهم وأزهد ، فكان قولهم حجّة.
وقال مالك : يستأنف الحكم ، لقوله تعالى ( يَحْكُمُ بِهِ ذَوا عَدْلٍ ) [٤] [٥].
والجواب : التقدير ثبوت الحكم.
مسألة ٣١٧ : يجب في النعامة بدنة عند علمائنا أجمع ، فمن قتل نعامة وهو محرم وجب عليه جزور ـ وبه قال عطاء ومجاهد ومالك والشافعي وأحمد وأكثر أهل العلم [٦] ـ لقوله تعالى : ( فَجَزاءٌ مِثْلُ ما قَتَلَ مِنَ
[١] المغني ٣ : ٥٤٥ ـ ٥٤٦ ، الشرح الكبير ٣ : ٣٦١ ـ ٣٦٢ ، الحاوي الكبير ٤ : ٢٩١ ـ ٢٩٢.
[٢] المغني ٣ : ٥٤٥ ـ ٥٤٦ ، الشرح الكبير ٣ : ٣٦١ ـ ٣٦٢ ، الحاوي الكبير ٤ : ٢٩١ ـ ٢٩٢.
[٣] المغني ٣ : ٥٤٦ ، الشرح الكبير ٣ : ٣٦١.
[٤] المائدة : ٩٥.
[٥] المغني ٣ : ٥٤٦ ، الشرح الكبير ٣ : ٣٦١.
[٦] الشرح الكبير ٣ : ٣٦١ ، المنتقى ـ للباجي ـ ٢ : ٢٥٣ ، الام ٢ : ١٩٠ ، الوجيز ١ : ١٢٨ ، فتح العزيز ٧ : ٥٠٢ ، المهذّب ـ للشيرازي ـ ١ : ٢٢٣ ، المجموع ٧ : ٤٢٨ و ٤٣٨.