تذكرة الفقهاء- ط آل البيت - العلامة الحلي - الصفحة ٣٤٦ - عدم الفرق في حرمة الإزالة بين شعر الرأس وشعر البدن
فقال : أتؤذيك هوامّك؟ فقال : نعم ، قال : فأنزلت هذه الآية ( فَمَنْ كانَ مِنْكُمْ مَرِيضاً أَوْ بِهِ أَذىً مِنْ رَأْسِهِ فَفِدْيَةٌ مِنْ صِيامٍ أَوْ صَدَقَةٍ أَوْ نُسُكٍ ) [١] فأمره رسول الله ٦ ، فحلق رأسه ، وجعل عليه صيام ثلاثة أيام والصدقة على ستة مساكين لكلّ مسكين مدّان ، والنسك شاة » [٢].
وقال ابن عباس ( مَرِيضاً ) أي : برأسه قروح ( أَوْ بِهِ أَذىً ) ، أي : قمل [٣].
وسواء حلق لعذر أو لغير عذر ، فإنّ الفدية واجبة عليه ، للآية [٤] ، وإذا وجبت مع العذر فمع عدمه أولى.
مسألة ٢٦٦ : ولا فرق بين شعر الرأس في ذلك وبين شعر البدن في قول أهل العلم ، لما تقدّم في قول الصادق ٧ : « ولا يحلق الشعر » [٥] وهو يتناول شعر الرأس وغيره.
ولاشتماله على التنظيف والترفّه ، فلزمته الفدية ، كشعر الرأس ، بل الحاصل من الترفّه والتنظيف فيه أكثر من الرأس.
وقال أهل الظاهر : لا يجب في شعر غير الرأس [٦] ، لقوله تعالى : ( وَلا تَحْلِقُوا رُؤُسَكُمْ ) [٧].
وهو استدلال بمفهوم اللقب ، وليس حجّة إجماعا من المحقّقين.
ولا فرق بين أن يزيل الشعر بالإطلاء أو الحلق أو النتف عن الرأس أو
[١] البقرة : ١٩٦.
[٢] الكافي ٤ : ٣٥٨ ـ ٢ ، التهذيب ٥ : ٣٣٣ ـ ١١٤٧ ، الإستبصار ٢ : ١٩٥ ـ ٦٥٦.
[٣] المغني ٣ : ٣٠٢ ، بداية المجتهد ١ : ٣٦٦ ، تفسير ابن عباس : ٢٧.
[٤] البقرة : ١٩٦.
[٥] التهذيب ٥ : ٣٠٦ ـ ١٠٤٤ ، الاستبصار ٢ : ١٨٣ ـ ٦٠٨.
[٦] المجموع ٧ : ٢٤٨ ، حلية العلماء ٣ : ٢٨٣ ، بداية المجتهد ١ : ٣٦٧.
[٧] البقرة : ١٩٦.