تذكرة الفقهاء- ط آل البيت - العلامة الحلي - الصفحة ١٨٨ - عدد المواقيت
وكذا الحائض والنفساء لو منعهما عذرهما عن التحلّل وإنشاء إحرام الحجّ ، نقلتا حجّتهما الى الإفراد ، واعتمرتا بعده ، لأنّ التكليف منوط بالقدرة.
ولما رواه جميل عن الصادق ٧ ، قال : سألته عن المرأة الحائض إذا قدمت مكة يوم التروية ، قال : « تمضي كما هي الى عرفات فتجعلها حجّة مفردة ثم تقيم حتى تطهر فتخرج الى التنعيم فتحرم وتجعلها عمرة » [١].
إذا عرفت هذا ، فلو غلب على ظنّها أنّها تطهر وتدرك الموقف ، صبرت على إحرام المتعة الى أن تطهر ثم تطوف وتتمّ متعتها ، لأنّ أبا بصير سأل الصادق ٧ عن المرأة تجيء متمتّعة فتطمث قبل أن تطوف بالبيت فيكون طهرها ليلة عرفة ، فقال : « إن كانت تعلم أنّها تطهر وتطوف بالبيت وتحلّ من إحرامها وتلحق الناس فلتفعل » [٢].
البحث الثالث : في المواقيت
والنظر في أمرين :
الأول : تعيينها
مسألة ١٤١ : المواقيت ستّة ، فقد أجمع العلماء كافّة على أنّ رسول الله ٦ نصّ على أربعة مواقيت ، وهي : ذو الحليفة والجحفة وقرن المنازل ويلملم.
وروى العامة عن ابن عباس ، قال : وقّت رسول الله ٦ لأهل المدينة ذا الحليفة ، ولأهل الشام الجحفة ، ولأهل نجد قرن المنازل ،
[١] الفقيه ٢ : ٢٤٠ ـ ١١٤٦ ، التهذيب ٥ : ٣٩٠ ـ ١٣٦٣.
[٢] الكافي ٤ : ٤٧٧ ـ ٨ ، الفقيه ٢ : ٢٤٢ ـ ١١٥٨ ، التهذيب ٥ : ٣٩١ ـ ١٣٦٧ ، الاستبصار ٢ : ٣١١ ـ ١١٠٨.