تذكرة الفقهاء- ط آل البيت - العلامة الحلي - الصفحة ١٤٤ - فيما إذا استأجره للحج فانتهى الأجير إلى الميقات فلم يحرم بالحج عن المستأجر وأحرم بعمرة عننفسه ثم احرم عن المستأجر بعد افراغ من العمرة
تسعين ، حطّ من الأجرة المسمّاة عشرها [١].
وإن قلنا : إنّ الأجرة تقع في مقابلة أعمال الحج وحدها ، فتوزّع الأجرة المسمّاة على حجّة من الميقات ، وهي التي قوبلت بها ، وعلى حجّة من جوف مكة ، فإذا كانت أجرة الاولى خمسة واجرة الثانية درهمين ، حططنا من الأجرة ثلاثة أخماسها.
ولو جاوز الميقات بغير إحرام ثم أحرم بالحج عن المستأجر ، يلزمه دم الإساءة ، وسيأتي الخلاف في أنّ الإساءة هل تنجبر بالدم حتى لا يحطّ شيء من الأجرة أم لا؟ قال بعض الشافعية : إنّ ذلك الخلاف عائد هنا ، وإنّ الخلاف في قدر المحطوط مفرّع على القول في قدر الحط ، ويجوز أن يقطع هنا بأنّه لا تنجبر الإساءة ، ويفرّق بأنّه ارتفق هاهنا بالمجاوزة حيث أحرم بالعمرة لنفسه [٢].
القسم الثاني [٣] : أن يعود إلى الميقات بعد الفراغ من العمرة وأحرم بالحج ، فإن قلنا : الأجرة في مقابلة الأعمال وحدها أو وزّعناها عليها وعلى السير واحتسبنا المسافة هنا ، وجبت الأجرة بتمامها ، وهو الأظهر عندهم [٤] ، وإن وزّعناها عليها ولم تحسب المسافة هاهنا ، فتوزّع الأجرة على حجة منشأة من بلد الإجارة إحرامها من الميقات وعلى حجّة من الميقات من غير قطع مسافة.
ولو جاوز الميقات بلا اعتمار ثم أحرم بالحج عن المستأجر ، فإن عاد إلى الميقات وأحرم منه عن المستأجر ، فلا شيء عليه ولا حطّ من الأجرة ، وإن لم يعد ، فعليه دم الإساءة بالمجاوزة.
وهل ينجبر به الخلل حتى لا يحطّ شيء من الأجرة؟ فيه قولان
[١] فتح العزيز ٧ : ٥٦ ، المجموع ٧ : ١٢٩.
[٢] فتح العزيز ٧ : ٥٦ ـ ٥٧ ، المجموع ٧ : ١٢٩.
[٣] وقد مرّ القسم الأول عند قوله : فإمّا أن لا يعود إلى الميقات ..
[٤] فتح العزيز ٧ : ٥٧ ، المجموع ٧ : ١٢٩.