تذكرة الفقهاء- ط آل البيت - العلامة الحلي - الصفحة ١٢٤ - وجوب الترتيب في الحج
وصورة اجتماع حجّة الإسلام والقضاء عند الشافعية أن يفسد الرقيق حجّه ثم يعتق ، فعليه القضاء ، ولا يجزئه عن حجّة الإسلام [١] ، وكذا عندنا ، وأيضا لو استؤجر الصرورة أو حجّ تطوّعا فأفسد.
وكذا تقدّم حجّة الإسلام على حجّة النذر ، لأنّ حجّة الإسلام واجبة بالأصالة الشرعية ، بخلاف حجّة النذر الواجبة تبرّعا من المكلّف.
ولو اجتمع القضاء والنذر والتطوّع وحجّة الإسلام ، قدّمت حجّة الإسلام ثم القضاء الواجب بأصل الشرع.
ومن عليه حجّة الإسلام أو النذر أو القضاء لا يجوز أن يحجّ عن غيره مع تمكّنه عندنا ، ومطلقا عند الشافعي [٢].
وأبو حنيفة ومالك [٣] وافقا على ما قلناه.
ولو استؤجر الصرورة فنوى الحجّ عن المنوب ، فإن كان النائب قد وجب عليه الحجّ وتمكّن من فعله ، بطلت حجّته عن نفسه وعن المنوب.
وعند الشافعية تقع عن المنوب ، وتلغو نيّته عن نفسه [٤].
ولو نذر الصرورة أن يحجّ في هذه السنة ففعل ، فإن كان قد تمكّن ، بطل حجّه ، ولم يجزئه عن حجّة الإسلام ، لعدم نيّتها ، ولا عن النذر ، لوجوب صرف الزمان إلى حجّة الإسلام.
وقال الشافعي : يقع عن حجّة الإسلام ، وخرج عن نذره ، لأنّه ليس في نذره إلاّ تعجيل ما كان له أن يؤخّره [٥].
ولو استؤجر الصرورة للحج في الذمّة ، جاز ، ثم يجب أن يبدأ بالحجّ عن نفسه إن تمكّن وحصلت الاستطاعة ، ثم يحجّ عن المنوب في السنة
[١] فتح العزيز ٧ : ٣٣.
[٢] فتح العزيز ٧ : ٣٤ ، المجموع ٧ : ١١٨.
[٣] فتح العزيز ٧ : ٣٤ ، حلية العلماء ٣ : ٢٤٨.
(٤ و ٥) فتح العزيز ٧ : ٣٥.