تذكرة الفقهاء- ط آل البيت - العلامة الحلي - الصفحة ٣٨٠ - فيما يفارق حرم المدينة عن حرم مكة
مسألة ٢٩٨ : لا أعرف لأصحابنا نصّا في كراهة نقل تراب الحرم وأحجاره إلى سائر البلاد.
وقال بعض الشافعية : يكره نقل تراب الحرم وأحجاره إلى سائر البقاع ، والبرام يجلب من الحلّ [١].
ولا يكره نقل ماء زمزم ـ وبه قال الشافعية [٢] ـ لأنّ عائشة كانت تنقله [٣].
قال بعض الشافعية : لا يجوز قطع شيء من ستر الكعبة ونقله وبيعه وشراؤه خلاف ما تفعله العامّة ، فإنّهم يشترونه من بني شيبة ، وربما وضعوه في أوراق المصاحف ، ومن حمل منه شيئا فعليه ردّه [٤]. وهو الوجه عندي ، وكذا البحث في المشاهد المقدسة.
مسألة ٢٩٩ : حرم المدينة يفارق حرم مكة في أمور :
أ ـ أنّه لا كفّارة فيما يفعل فيه من صيد أو قطع شجر على ما اخترناه.
ب ـ أنّه يباح من شجر المدينة ما تدعو الحاجة إليه من الحشيش للمعلف.
روى العامّة عن علي ٧ ، قال : « المدينة حرام ما بين عائر إلى ثور ، لا يختلى خلاها ، ولا ينفّر صيدها ، ولا يصلح أن يقطع منها شجرة إلاّ أن يعلف رجل بعيره » [٥].
ولأنّ المدينة يقرب منها شجر كثير وزروع ، فلو منع من احتشاشها مع الحاجة ، لزم الضرر ، بخلاف مكة.
[١] فتح العزيز ٧ : ٥١٣ ، المجموع ٧ : ٤٥٨.
[٢] المهذّب ـ للشيرازي ـ ١ : ٢٢٦ ، المجموع ٧ : ٤٥٧ ، فتح العزيز ٧ : ٥١٣.
[٣] فتح العزيز ٧ : ٥١٣.
[٤] فتح العزيز ٧ : ٥١٣ ، المجموع ٧ : ٤٥٩ ـ ٤٦٠.
[٥] سنن أبي داود ٢ : ٢١٦ ـ ٢١٧ ـ ٢٠٣٤ و ٢٠٣٥ ، والمغني ٣ : ٣٧٣ ، والشرح الكبير ٣ : ٣٨٤ وفيها عن علي ٧ عن النبي ٦.