تذكرة الفقهاء- ط آل البيت - العلامة الحلي - الصفحة ١٨٣ - بيان أشهر الحج
الإحرام حتى دخل مكة ، قال : « يرجع الى ميقات أهل بلاده ، الذي يحرمون منه فيحرم ، وإن خشي أن يفوته الحج ، فليحرم من مكانه ، فإن استطاع أن يخرج من الحرم فليخرج » [١].
وقال الشافعي : يجوز أن يحرم من مكة مع المكنة من الخروج الى الميقات [٢] ، لأنّ النبي ٦ أمر أصحابه بالإحرام من مكة للتمتّع [٣].
وليس حجّة ، لجواز أمرهم بإحرام الحج لا بإحرام العمرة ، أو أنّ ذلك كان للضرورة.
البحث الثاني : في وقت أداء النسكين
مسألة ١٣٦ : أشهر الحج شوّال وذو القعدة وذو الحجة عند أكثر علمائنا [٤] ، وبه قال مالك ، وهو مروي عن ابن عباس وعمر وابن عمر [٥] ، لقوله تعالى ( الْحَجُّ أَشْهُرٌ مَعْلُوماتٌ ) [٦] وأقلّ الجمع ثلاثة.
وما رواه زرارة عن الباقر ٧ ، قال : « ( الْحَجُّ أَشْهُرٌ مَعْلُوماتٌ ) شوّال وذو القعدة وذو الحجّة ، ليس لأحد أن يحرم بالحج في سواهنّ ، وليس لأحد أن يحرم قبل الوقت الذي وقّت رسول الله صلّى الله عليه
[١] التهذيب ٥ : ٥٨ ـ ١٨٠.
[٢] حكاه عنه المحقق في المعتبر : ٣٤١.
[٣] سنن البيهقي ٤ : ٣٥٦.
[٤] منهم : الشيخ الطوسي في النهاية ٢٠٧ ، وابن إدريس في السرائر : ١٢٦ ، والمحقق في شرائع الإسلام ١ : ٢٣٧ ، والمعتبر : ٣٣٦.
[٥] المغني ٣ : ٢٦٨ ، الشرح الكبير ٣ : ٢٣٠ ، بداية المجتهد ١ : ٣٢٥ ، أحكام القرآن ـ لابن العربي ـ ١ : ١ ٣١ ، المجموع ٧ : ١٤٥ ، الحاوي الكبير ٤ : ٢٧ ، حلية العلماء ٣ : ٢٥٢ ، المبسوط ـ للسرخسي ـ ٤ : ٦١ ، التفسير الكبير ٥ : ١٧٦.
[٦] البقرة : ١٩٧.