تذكرة الفقهاء- ط آل البيت - العلامة الحلي - الصفحة ٣٠٠ - فيما لو حضب الميقات ولم يتمكن من الإحرام لمرض أو غيره
ب ـ يجوز لبس النعل مطلقا ، ولا يجب قطع شيء منها ، ولا فدية حينئذ ، لورود الأمر بلبسهما مطلقا ، والأصل عدم التخصيص.
وقال أحمد : يجب قطع القيد في النعل والعقب ، وتجب به الفدية لو لم يقطعهما [١]. وبه قال عطاء [٢].
ج ـ لو وجد نعلا لا يتمكّن من لبسه ، لبس الخفّ ، ولا فدية ، لأنّه بتعذّر استعماله أشبه المعدوم ، وهو إحدى الروايتين عن أحمد ، وفي الثانية : تجب الفدية ، لأنّ النبي ٧ قال : ( من لم يجد نعلين فليلبس الخفّين ) [٣] وهذا واجد [٤].
وليس بجيّد ، لأنّ المراد الوجدان مع التمكّن من الاستعمال.
د ـ الجوربان [٥] كالخفّين في المنع من لبسهما مع التمكّن من النعلين ، وجوازه مع عدمه ، لأنّه بمعناه.
وروى الحلبي ـ في الصحيح ـ عن الصادق ٧ ، قال : « وأيّ محرم هلكت نعلاه فلم يكن له نعلان فله أن يلبس الخفّين إن اضطرّ الى ذلك ، والجوربين يلبسهما إذا اضطرّ الى لبسهما » [٦].
هـ ـ ليس للمحرم أن يعقد عليه الرداء ولا غيره إلاّ الإزار والهميان ، وليس له أن يجعل لذلك زرّا ولا عروة ، لأنّ يونس بن يعقوب سأل الصادق ٧ : عن المحرم يشدّ الهميان وسطه ، فقال : « نعم ، وما خيره بعد نفقته » [٧].
[١] المغني ٣ : ٢٨٠ ، الشرح الكبير ٣ : ٢٨٤.
[٢] المغني ٣ : ٢٨٠ ، الشرح الكبير ٣ : ٢٨٤.
[٣] تقدّمت الإشارة إلى مصادره في ص ٢٩٧ ، الهامش (١).
[٤] المغني ٣ : ٢٨٠ ـ ٢٨١ ، الشرح الكبير ٣ : ٢٨٤ ـ ٢٨٥.
[٥] الجورب معرّب ، والجمع : الجواربة ، والهاء للعجمة. الصحاح ١ : ٩٩ « جرب ».
[٦] التهذيب ٥ : ٣٨٤ ـ ١٣٤١.
[٧] الفقيه ٢ : ٢٢١ ـ ١٠٢٧.