تذكرة الفقهاء- ط آل البيت - العلامة الحلي - الصفحة ٣٦ - وجوب الحج على الصبي والعبد بعد البلوغ والعتق فيما إذا حجّا في حال الصغر والرقية ٣
فإن نوى القضاء أوّلا ، قالت الشافعية : انصرف إلى حجة الإسلام [١].
وفيه إشكال.
وعلى تقدير تجويز القضاء في الصّغر لو شرع فيه وبلغ قبل الوقوف ، انصرف إلى حجة الإسلام ، وعليه القضاء [٢].
وإذا فسد حجّه وأوجبنا القضاء ، وجبت الكفّارة أيضا ، وإن لم نوجب القضاء ، ففي الكفّارة للشافعية وجهان ، والأصحّ عندهم : الوجوب [٣].
وإذا وجبت الكفّارة فهي على الولي أو في مال الصبي؟ فيه الخلاف [٤].
مسألة ٢٣ : لو فعل الولي في الصبي ما يحرم على الصبي مباشرته ، كما لو طيّبه أو ألبسه مخيطا أو حلق رأسه ، فإن فعل ذلك لحاجة الصبي ، كما لو طيّبه تداويا ، فالأقرب أنّه كمباشرة الصبي ، لأنّه وليّه ، وقد فعل شيئا لمصلحته ، فيكون ما ترتّب عليه لازما للصبي.
وهو أصحّ وجهي الشافعية ، والثاني : أنّ الفدية على الولي ، لأنّ المباشرة وقعت منه [٥].
والأقرب الأول
مسألة ٢٤ : أجمع علماء الأمصار على أنّ الصبي إذا حجّ في حال صغره ، والعبد إذا حجّ في حال رقّه ، ثم بلغ الصبي وعتق العبد ، وجب عليهما حجة الإسلام إذا جمعا الشرائط.
قال ابن المنذر : أجمع أهل العلم على ذلك إلاّ من شذّ عنهم ممّن لا يعدّ قوله خلافا [٦].
(١ و ٢) فتح العزيز ٧ : ٤٢٧ ، المجموع ٧ : ٣٦.
[٣] فتح العزيز ٧ : ٤٢٧ ، المجموع ٧ : ٣٦ ـ ٣٧.
[٤] فتح العزيز ٧ : ٤٢٧ ، المجموع ٧ : ٣٧.
[٥] فتح العزيز ٧ : ٤٣٠ ، المجموع ٧ : ٣٤.
[٦] المغني ٣ : ٢٠٣ ، الشرح الكبير ٣ : ١٦٧.