تذكرة الفقهاء- ط آل البيت - العلامة الحلي - الصفحة ٣٤٥ - حرمة إزالة الشعر قليلاً كان أو كثيراً
بها ، لزمه كفّارتان ، لما رواه أبو علي بن راشد ، قال : قلت له ٧ : جعلت فداك إنّه يشتدّ عليّ كشف الظلال ، لأنّي محرور تشتدّ الشمس عليّ ، فقال : « ظلّل وأرق دما » فقلت له : دما أو دمين ، قال : « للعمرة؟ » قلت : إنّا نحرم بالعمرة وندخل مكة فنحلّ ونحرم بالحجّ ، قال : « فأرق دمين » [١].
ومع صحة السند نحمله على الاستحباب.
وقال بعض الشافعية : إذا لم تمسّ المظلّة رأسه ، فلا فدية ، وإن مسّته ، وجبت الفدية [٢]
البحث العاشر : إزالة الشعر
مسألة ٢٦٥ : يحرم على المحرم إزالة شيء من شعره ، قليلا كان أو كثيرا ، على رأسه أو على بدنه أو لحيته بإجماع العلماء.
قال الله تعالى ( وَلا تَحْلِقُوا رُؤُسَكُمْ حَتّى يَبْلُغَ الْهَدْيُ مَحِلَّهُ ) [٣].
وما رواه العامّة عن النبي ٦ ، أنّه قال لكعب بن عجرة : ( لعلّك تؤذيك هوامّ رأسك ) قال : نعم يا رسول الله ، فقال رسول الله ٦ : ( احلق رأسك ، وصم ثلاثة أيّام ، أو أطعم ستة مساكين ، أو أنسك شاة ) [٤] وهو يدلّ على المنع من الحلق قبل ذلك.
ومن طريق الخاصّة : قول الصادق ٧ : « مرّ رسول الله ٦ على كعب بن عجرة الأنصاري والقمل يتناثر من رأسه ،
[١] التهذيب ٥ : ٣١١ ـ ١٠٦٧.
[٢] فتح العزيز ٧ : ٤٣٣.
[٣] البقرة : ١٩٦.
[٤] صحيح البخاري ٣ : ١٢ ـ ١٣ ، المعجم الكبير ـ للطبراني ـ ١٩ : ١٠٩ ـ ٢٢٠ ، سنن البيهقي ٥ : ٥٥ ، الموطّأ ١ : ٤١٧ ـ ٢٣٨ بتفاوت ، وأورد نصّه ابن قدامة في المغني ٣ : ٣٠١.