تذكرة الفقهاء- ط آل البيت - العلامة الحلي - الصفحة ٨٢ - هل المحرم شرط في وجوب الحج على المرأة؟
الجوانب هل يجوز له التحلّل؟ إن قلنا : له التحلّل ، فله الانصراف ، وإن قلنا : لا ـ لأنّه لا يستفيد الخلاص ـ فليس له الانصراف.
والوجهان فيما إذا استوى ما بين يديه وما خلفه في غالب الظنّ ، فإن كان فيما بين يديه أكثر ، لم يلزمه التمادي ، وإن كان أقلّ ، لزم.
قالوا : هذا في حقّ الرجل ، أمّا المرأة ففيها خلاف بينهم مرتّب على الرجل ، وأولى بعدم الوجوب ، لأنّها أشدّ تأثّرا بالأهوال ، ولأنّها عورة وربما تنكشف للرجال ، لضيق المكان ، وإذا قلنا بعدم الوجوب فنقول بعدم الاستحباب أيضا.
ومنهم من طرّد الخلاف.
وليست الأنهار العظيمة ـ ك « جيحون » ـ في معنى البحر ، لأنّ المقام فيها لا يطول ، والخطر فيها لا يعظم [١].
مسألة ٥٨ : المرأة كالرجل متى خافت على نفسها أو المكابرة على فرجها سقط الفرض عنها ، فإن احتاجت إلى المحرم وتعذّر ، سقط الفرض عنها أيضا ، لعدم استطاعتها بدونه.
وليس المحرم شرطا في وجوب الحجّ عليها مع الاستغناء عنه ، عند علمائنا ، وبه قال ابن سيرين ومالك والأوزاعي والشافعي وأحمد في إحدى الروايات [٢].
قال ابن سيرين : تخرج مع رجل من المسلمين لا بأس به [٣].
وقال مالك : تخرج مع جماعة النساء [٤].
[١] فتح العزيز ٧ : ١٨ ـ ٢٢ ، المجموع ٧ : ٨٣ ـ ٨٥.
[٢] المغني ٣ : ١٩٢ ، الشرح الكبير ٣ : ٢٠١ ، بداية المجتهد ١ : ٣٢٢ ، المجموع ٨ : ٣٤٣ ، بدائع الصنائع ٢ : ١٢٣.
[٣] المغني ٣ : ١٩٢ ، الشرح الكبير ٣ : ٢٠١.
[٤] الموطّأ ١ : ٤٢٦ ذيل الحديث ٢٥٤ ، المنتقى ـ للباجي ـ ٣ : ٨٢ ، المغني ٣ : ١٩٢ ، الشرح الكبير ٣ : ٢٠١ ، معالم السنن ـ للخطّابي ـ ٢ : ٢٧٦ ، الحاوي الكبير ٤ : ٣٦٣ ، المجموع ٨ : ٣٤٣.