تذكرة الفقهاء- ط آل البيت - العلامة الحلي - الصفحة ٤٦٥ - هل يجوز في غطعام الغدية التمليك والإباحة؟
وهو ممنوع ، بل نصب على الحال ، والتقدير : فجزاء من النّعم هدياً ، أو كفّارة طعام مساكين أو عدل ذلك صياما مثل يحكم به ذوا عدل ، مقصورا على بيان المثل ، ونصب ( هَدْياً ) على الحال ، أي في الإهداء ، ليبقى ما قبله إيجابا على العبد من غير حكم أحد بكلمة « أو » فيكون الخيار إليه.
إذا عرفت هذا ، فالاعتبار في المثل بما نصّ الشارع على مثله ، وما لا نصّ فيه الاعتبار بالقيمة ، لأنّ الشاة تجب في الحمام ، ولا مماثلة بينهما صورة وقيمة.
وقال أبو حنيفة وأبو يوسف : الاعتبار بالقيمة ، لأنّه حيوان مضمون بالمثل ، فيكون مضمونا بالقيمة ، كالمملوك [١].
وقال محمد : الاعتبار بالصورة ، لقوله تعالى ( فَجَزاءٌ مِثْلُ ما قَتَلَ مِنَ النَّعَمِ ) [٢].
وقد أوجب الشارع البدنة والبقرة والشاة فيما ذكرنا وهي أمثالها [٣].
والجواب : المراد من النّعم المقتول من النّعم ، لا أن يكون المثل من النّعم.
مسألة ٣٨٠ : يجوز في إطعام الفدية التمليك والإباحة ـ وبه قال أبو يوسف [٤] ـ لأنّه كفّارة ، فيجوز فيها الأمران ، ككفّارة اليمين.
وقال محمد : لا يجوز إلاّ التمليك [٥] ، لأنّ الواجب في الزكاة التمليك ، واسم الصدقة لا يقتضي التمليك ، قال ٧ : ( نفقة الرجل على أهله صدقة ) [٦] وذلك إنّما هو بالإباحة لا التمليك.
[١] المبسوط ـ للسرخسي ـ ٤ : ٨٢ ، بدائع الصنائع ٢ : ١٩٨.
[٢] المائدة : ٩٥.
[٣] المبسوط ـ للسرخسي ـ ٤ : ٨٢ ، بدائع الصنائع ٢ : ١٩٨.
(٤ و ٥) بدائع الصنائع ٢ : ١٨٧.
[٦] صحيح البخاري ٥ : ١٠٧ ، سنن الترمذي ٤ : ٣٤٤ ـ ١٩٦٥ ، مصنّف ابن أبي شيبة ٩ : ١٠٦ ـ ٦٦٩٥ ، و ١٠٧ ـ ٦٦٩٧.