تذكرة الفقهاء- ط آل البيت - العلامة الحلي - الصفحة ٤٦٠ - فيما إذا كان الصيد مثلياً وكفارته
في الضحايا وما يجوز [١].
وإذا اختار المثل أو قلنا بوجوبه ، ذبحه وتصدّق به على مساكين الحرم ، لقوله تعالى ( هَدْياً بالِغَ الْكَعْبَةِ ) [٢].
ولا يجوز أن يتصدّق به حيّا ، لأنّه تعالى سمّاه هديا والهدي يجب ذبحه.
وله أن يذبحه أيّ وقت شاء لا يختصّ ذلك بأيّام النحر ، لأنّه كفّارة ، فيجب إخراجها متى شاء ، كغيرها من الكفّارات.
وأمّا المكان : فإن كان إحرامه للحجّ ، وجب عليه أن ينحر فداء الصيد أو يذبحه بمنى ، وإن كان بالعمرة ، ذبحه أو نحره بمكة بالموضع المعروف بالحزورة ، لأنّه هدي ، فكان كغيره من الهدايا.
ولقول الصادق ٧ : « من وجب عليه فداء أصابه محرما ، فإن كان حاجّا ، نحر هديه الذي يجب عليه بمنى ، وإن كان معتمرا ، نحره بمكة قبالة الكعبة » [٣].
ولو أخرج الطعام أخرجه إمّا بمكة أو بمنى على التفصيل في الجزاء ، لأنّه عوض عمّا يجب دفعه إلى مساكين ذلك المكان ، فيجب دفعه إليهم.
ويعتبر قيمة المثل في الحرم ، لأنّه محلّ إخراجه.
والطعام المخرج : الحنطة أو الشعير أو التمر أو الزبيب.
ولو قيل : يجزئ كلّ ما يسمّى طعاما ، كان حسنا ، لأنّه تعالى أوجب الطعام [٤].
ويتصدّق على كلّ مسكين بنصف صاع ، وبه قال أحمد في التمر ، وقال
[١] الخلاف ٢ : ٣٩٧ ـ ٣٩٨ ، المسألة ٢٦٠.
[٢] المائدة : ٩٥.
[٣] التهذيب ٥ : ٣٧٣ ـ ١٢٩٩ ، الإستبصار ٢ : ٢١١ ـ ٧٢٢.
[٤] المائدة : ٩٥.