تذكرة الفقهاء- ط آل البيت - العلامة الحلي - الصفحة ٢٣٧ - فيما لو حضب الميقات ولم يتمكن من الإحرام لمرض أو غيره
إذا ثبت هذا ، فلو أحرم بهما معا ، لم يصح ، قال الشيخ : ويتخيّر [١].
وكذا لو شكّ هل أحرم بهما أو بأحدهما ، فعل أيّهما شاء.
ولو تجدّد الشك بعد الطواف ، جعلها عمرة متمتّعا بها إلى الحجّ.
مسألة ١٧٦ : لو نوى الإحرام بنسك ولبّى بغيره ، انعقد ما نواه دون ما تلفّظ به ، لأنّ الاعتبار بالنيّة ، والتلفّظ ليس واجبا ، فلا اعتبار به.
ولأنّ أحمد بن محمد سأل الرضا ٧ : كيف أصنع إذا أردت أن أتمتّع؟ فقال : « لبّ بالحجّ وانو المتعة ، فإذا دخلت مكة طفت بالبيت وصلّيت الركعتين خلف المقام وسعيت بين الصفا والمروة [ وقصرت ] [٢] وفسختها وجعلتها متعة » [٣].
ولا بدّ من تعيين النوع من تمتّع أو قران أو إفراد.
وقال الشافعي في أحد وجهيه : لا يفتقر المتمتّع إلى النيّة [٤].
وليس بجيّد ، لقوله تعالى ( وَما أُمِرُوا إِلاّ لِيَعْبُدُوا اللهَ مُخْلِصِينَ ) [٥] والتمتّع عبادة.
ولأنّها أفعال مختلفة ، فلا بدّ من النيّة ، ليتميّز بعضها عن الآخر.
ويستحب أن يذكر في لفظه ما يقصده من أنواع الحجّ ـ وبه قال أحمد [٦] ـ لما رواه العامّة عن أنس ، قال : سمعت رسول الله ٦ يقول : ( لبّيك عمرة وحجّا ) [٧].
[١] المبسوط ـ للطوسي ـ ١ : ٣١٧.
[٢] أضفناها من المصدر.
[٣] التهذيب ٥ : ٨٦ ـ ٢٨٥ ، الإستبصار ٢ : ١٧٢ ـ ٥٦١.
[٤] لم نعثر عليه.
[٥] البيّنة : ٥.
[٦] المغني ٣ : ٢٥٩ ، الشرح الكبير ٣ : ٢٦٦.
[٧] صحيح مسلم ٢ : ٩٠٥ ذيل الحديث ١٢٣٢ ، و ٩١٥ ـ ٢١٥ ، سنن أبي داود ٢ : ١٥٧ ـ ١٧٩٥ ، سنن النسائي ٥ : ١٥٠ ، سنن البيهقي ٥ : ٤٠.