تذكرة الفقهاء- ط آل البيت - العلامة الحلي - الصفحة ٢٥٨ - فيما لو حضب الميقات ولم يتمكن من الإحرام لمرض أو غيره
وقال السيد المرتضى وابن إدريس من علمائنا : لا ينعقد إحرام الأصناف الثلاثة إلاّ بالتلبية [١].
والوجه : ما قاله الشيخ ، لما رواه معاوية بن عمّار ـ في الصحيح ـ عن الصادق ٧ ، قال : « يوجب الإحرام ثلاثة أشياء : التلبية والإشعار والتقليد ، فإذا فعل شيئا من هذه الثلاثة فقد أحرم » [٢].
إذا عرفت هذا ، فينبغي أن تشعر البدن وهي باركة يشقّ سنامها الأيمن ، وتنحر ـ وهي قائمة ـ من قبل الأيمن ، لأنّ أبا الصباح الكناني سأل الصادق ٧ عن البدن كيف تشعر؟ فقال : « تشعر وهي باركة يشقّ سنامها الأيمن ، وتنحر ـ وهي قائمة ـ من قبل الأيمن » [٣].
إذا عرفت هذا ، فلو كانت البدن كثيرة وأراد إشعارها ، دخل بين كلّ بدنتين ، وأشعر إحداهما من الجانب الأيمن والأخرى من الأيسر ، للرواية عن الصادق ٧ [٤] ، وللتخفيف.
مسألة ١٩٦ : إذا عقد نيّة الإحرام ولبس ثوبيه ثم لم يلبّ ولم يشعر ولم يقلّد ، جاز له أن يفعل ما يحرم على المحرم فعله ، ولا كفّارة عليه ، فإن لبّى أو أشعر أو قلّد إن كان قارنا ، حرم عليه ذلك ، ووجبت عليه الكفّارة بفعله ، لأنّ الإحرام إنّما ينعقد بأحد الثلاثة ، فإذا لم يفعلها لم يكن محرما ، لأنّ حفص بن البختري سأل الصادق ٧ عمّن عقد الإحرام في مسجد الشجرة ثم وقع على أهله قبل أن يلبّي ، قال : « ليس عليه شيء » [٥].
مسألة ١٩٧ : يستحب لمن أراد الإحرام أن يشترط على ربّه عند عقد
[١] الانتصار : ١٠٢ ، السرائر ١٢٤ ـ ١٢٥
[٢] التهذيب ٥ : ٤٣ ـ ٤٤ ـ ١٢٩.
[٣] الفقيه ٢ : ٢٠٩ ـ ٩٥٥.
[٤] التهذيب ٥ : ٤٣ ـ ١٢٨
[٥] الفقيه ٢ : ٢٠٨ ـ ٩٤٦.