تذكرة الفقهاء- ط آل البيت - العلامة الحلي - الصفحة ٤٢٦ - فداء الماخض بمثلها
ولو اختلف العيب بالجنس ، فإن فدى الأعرج بأعور أو بالعكس ، لم يجز ، أمّا لو اختلف بالمحلّ بأن فدى الأعور من اليمنى بالأعور من اليسرى أو الأعرج من إحدى الرّجلين بأعرج الأخرى ، جاز ، لعدم الخروج به عن المماثلة.
ويفدى الذكر بمثله أو بالأنثى ، لأنّها أطيب لحما وأرطب.
وللشافعي قولان [١].
وتفدى الأنثى بمثلها.
وهل يجزئ الذكر؟
قيل : نعم ، لأنّ لحمه أوفر ، فتساويا.
وقيل بالمنع ، لأنّ زيادته ليست من جنس زيادتها ، فأشبه اختلاف العيب جنسا ، ولاختلافهما خلقة ، فيقدح في المثلية [٢].
وللشافعي قولان [٣].
والشيخ ; جوّز الجميع ، لقوله تعالى ( فَجَزاءٌ مِثْلُ ما قَتَلَ ) [٤] ومعلوم أنّ المراد المثل في الخلقة ، لعدم اعتبار الصفات الأخرى ، كاللون [٥].
ولو قتل ماخضا ، ضمنها بماخض مثلها ، للآية [٦] ، ولأنّ الحمل فضيلة مقصودة ، فلا سبيل إلى إهمالها ، وبه قال الشافعي ، إلاّ أنّه قال : لا تذبح الحامل ، لأنّ فضيلة الحامل بالقيمة ، لتوقّع الولد [٧].
[١] فتح العزيز ٧ : ٥٠٥ ، المجموع ٧ : ٤٣٢.
[٢] انظر : المغني ٣ : ٥٥٠ ، والشرح الكبير ٣ : ٣٦٥.
[٣] فتح العزيز ٧ : ٥٠٥ ، المجموع ٧ : ٤٣٢ ، الحاوي الكبير ٤ : ٢٩٦.
[٤] المائدة : ٩٥.
[٥] الخلاف ٢ : ٤٠٠ ـ ٤٠١ ، المسألة ٢٦٤.
[٦] المائدة : ٩٥.
[٧] فتح العزيز ٧ : ٥٠٦ ، المجموع ٧ : ٤٣٣ ، الحاوي الكبير ٤ : ٢٩٦.