تذكرة الفقهاء- ط آل البيت - العلامة الحلي - الصفحة ٢٢٩ - فيما لو حضب الميقات ولم يتمكن من الإحرام لمرض أو غيره
وأصحّهما : اللزوم كما لو أخذ القمل [١] من بدنه ثمّ ردّه [٢].
وللشافعي ثلاثة أوجه :
فقال في وجه باستحباب التطييب للإحرام.
وفي آخر : إنّه مباح ليس بمسنون.
وفي آخر : إنّه لا يجوز للنساء التطييب.
وله آخر : إنّه لا يستحب لهنّ [٣].
ولا فرق بين التطييب الذي يبقى له أثر وجرم وبين غيره.
ومنع أبو حنيفة ممّا يبقى جرمه ولا يثبت [٤].
وعند مالك يكره التطيّب بما تبقى رائحته بعد الإحرام [٥].
وإذا تطيّب للإحرام فلا بأس عند الشافعي باستدامة ما تطيّب به ، ولا يجيء فيه الوجوه المذكورة في أنّ المرأة المتطيّبة إذا لزمتها الفدية يلزمها إزالة الطيب ، لأنّ هذا محقّق حقّ لله تعالى ، والمساهلة فيه أكثر [٦].
والحقّ : أنّ الاستدامة كالابتداء في التحريم ، للإجماع على تحريم الطيب على المحرم ، ولم يفصّلوا بين استئنافه واستدامته.
مسألة ١٧١ : لا يستحب للمرأة الخضاب قبل الإحرام بل يكره للزينة ، وسيأتي.
وقال الشافعي : يستحب للمرأة أن تخضب بالحنّاء يديها إلى الكوعين قبل الإحرام ، وتمسح وجهها أيضا بشيء من الحناء يسيرا ، ولا
[١] في المصدر : أخذ الطيب.
[٢] فتح العزيز ٧ : ٢٥١ ـ ٢٥٢ ، المجموع ٧ : ٢١٨ ـ ٢١٩.
[٣] فتح العزيز ٧ : ٢٤٨ ـ ٢٤٩ ، المجموع ٧ : ٢١٨.
[٤] فتح العزيز ٧ : ٢٤٩.
[٥] بداية المجتهد ١ : ٣٢٨ ، فتح العزيز ٧ : ٢٤٩ ، الهداية ـ للمرغيناني ـ ١ : ١٣٧.
[٦] فتح العزيز ٧ : ٢٤٩ ـ ٢٥٠ ، المجموع ٧ : ٢١٨.