تذكرة الفقهاء- ط آل البيت - العلامة الحلي - الصفحة ٢٤٣ - فيما لو حضب الميقات ولم يتمكن من الإحرام لمرض أو غيره
عن النبي ٦ ، قال : ( إذا لم يجد المحرم نعلين لبس خفّين ، وإذا لم يجد إزارا لبس سراويل ) [١].
ومن طريق الخاصة : قول الصادق ٧ : « ولا تلبس سراويل إلاّ أن لا يكون لك إزار » [٢].
وقال أبو حنيفة ومالك : إذا لبس السراويل ، وجب عليه الفدية ، لأنّ ما وجب بلبسه الفدية مع وجود الإزار وجب للبسه الفدية مع عدمه كالقميص [٣].
والفرق : أنّ القميص يمكنه أن يستر به عورته ولا يلبسه وإنّما يأتزر به ، وهذا يجب عليه لبسه ليستر عورته ، ولا يمكنه ستر عورته إلاّ بلبسه على صفته.
مسألة ١٨٢ : ويحرم عليه لبس القباء بالإجماع ، لأنّه مخيط ، فإن لم يجد ثوبا ، جاز له أن يلبس القباء مقلوبا ، ولا يدخل يديه في يدي القباء ، ولا فدية عليه حينئذ ـ وبه قال أبو حنيفة [٤] ـ لأنّه لو توشّح بالقميص لم تجب الفدية فكذا القباء.
ولقول الصادق ٧ : « إذا اضطرّ المحرم إلى القباء ولم يجد ثوبا غيره فليلبسه مقلوبا ، ولا يدخل يديه في يدي القباء » [٥].
وقال الشافعي ومالك وأحمد : يجب الفداء ، لأنّه محرم لبس مخيطا على العادة في لبسه ، فوجبت عليه الفدية [٦].
[١] سنن البيهقي ٥ : ٥٠ ، سنن الدار قطني ٢ : ٢٢٨ ـ ٥٦.
[٢] التهذيب ٥ : ٦٩ ـ ٧٠ ـ ٢٢٧.
[٣] المغني ٣ : ٢٢٧ ، الشرح الكبير ٣ : ٢٨١ ، بداية المجتهد ١ : ٣٢٧ ، فتح العزيز ٧ : ٤٥٣ ، المجموع ٧ : ٢٦٦ ، الحاوي الكبير ٤ : ٩٨ ، حلية العلماء ٣ : ٢٨٥.
[٤] المغني ٣ : ٢٨٥ ، الشرح الكبير ٣ : ٢٨٧ ، فتح العزيز ٧ : ٤٤١ ، المجموع ٧ : ٢٦٦ ، حلية العلماء ٣ : ٢٨٥.
[٥] التهذيب ٥ : ٧٠ ـ ٢٢٨.
[٦] الوجيز ١ : ١٢٤ ، فتح العزيز ٧ : ٤٤١ ، المجموع ٧ : ٢٦٦ ، حلية العلماء ٣ : ٢٨٥ ، المغني ٣ : ٢٨٥ ، الشرح الكبير ٣ : ٢٨٧.