تذكرة الفقهاء- ط آل البيت - العلامة الحلي - الصفحة ٢٨٩ - فيما لو حضب الميقات ولم يتمكن من الإحرام لمرض أو غيره
الحرم ، قال الشيخ : لا يضمنه ـ وبه قال أصحاب الرأي وأحمد وأبو ثور وابن المنذر والشافعية في أحد الوجهين [١] ـ لأصالة البراءة [٢].
وفي الوجه الثاني : عليه الضمان [٣].
ب ـ لو رمى من الحلّ صيدا في الحلّ فقتل صيدا في الحرم ، ضمنه ، وبه قال الثوري وأحمد وإسحاق وأصحاب الرأي [٤] ، خلافا لأبي ثور ، فإنّه قال : لا جزاء فيه [٥].
وهو خطأ ، لأنّه قتل صيدا في الحرم.
ج ـ لو أرسل كلبه على صيد في الحلّ فدخل الكلب الحرم فقتل صيدا
آخر غيره فيه ، فلا ضمان ـ وبه قال الثوري والشافعي وأبو ثور وأحمد وأصحاب الرأي [٦] ـ لأنّ الكلب دخل باختيار نفسه لا بإرساله ، فكان كما لو استرسل.
د ـ لو أرسل كلبه على صيد فدخل الصيد الحرم فتبعه الكلب فقتله في الحرم ، فالأقوى الضمان ـ وبه قال عطاء وأبو حنيفة وأبو يوسف ومحمد [٧] ـ لأنّه قتل صيدا حرميا بإرسال كلبه عليه فضمنه ، كما لو قتله بسهمه.
وقال الشافعي : لا ضمان. وبه قال أبو ثور وابن المنذر وأحمد في
[١] المبسوط ـ للسرخسي ـ ٤ : ٩٩ ، المغني ٣ : ٣٥٧ ، الشرح الكبير ٣ : ٣٧٤ ، الحاوي الكبير ٤ : ٣٢٤ ، فتح العزيز ٧ : ٥٠٩ ـ ٥١٠ ، المهذّب ـ للشيرازي ـ ١ : ٢٢٥ ، المجموع ٧ : ٤٤٣
[٢] الخلاف ٢ : ٤١٢ ، المسألة ٢٨٨.
[٣] الحاوي الكبير ٤ : ٣٢٤ ، فتح العزيز ٧ : ٥٠٩ ـ ٥١٠ ، المهذب ـ للشيرازي ـ ١ : ٢٢٥ ، المجموع ٧ : ٤٤٣.
[٤] المغني ٣ : ٣٥٧ ، الشرح الكبير ٣ : ٣٧٥ ، بدائع الصنائع ٢ : ٢٠٩ ، فتح العزيز ٧ : ٥١٠.
[٥] المغني ٣ : ٣٥٧ ، الشرح الكبير ٣ : ٣٧٥.
[٦] الحاوي الكبير ٤ : ٣٢٤ ، فتح العزيز ٧ : ٥١٠ ، المغني ٣ : ٣٥٨ ، الشرح الكبير ٣ : ٣٧٥.
[٧] المغني ٣ : ٣٥٨ ، الشرح الكبير ٣ : ٣٧٥.