تذكرة الفقهاء- ط آل البيت - العلامة الحلي - الصفحة ٣٠٦ - فيما لو حضب الميقات ولم يتمكن من الإحرام لمرض أو غيره
رائحة إذا جفّت [١] ، وعن أحمد روايتان [٢] ـ لأنّه يتّخذ للطيب ، فأشبه الورد [٣].
الثالث : ما يقصد شمّه ويتّخذ منه الطيب ، كالياسمين والورد والنيلوفر.
والظاهر أنّ هذا يحرم شمّه ، وتجب منه الفدية ـ وبه قال الشافعي [٤] ـ لأنّ الفدية تجب فيما يتّخذ منه ، فكذا في أصله.
وقال مالك وأبو حنيفة : لا تجب [٥].
مسألة ٢٣٢ : ما يطلب للتطيّب واتّخاذ الطيب منه حرام ، كالزعفران وإن كان يقصد للصبغ والتداوي ، وكذا الورس.
وما يطلب للأكل أو التداوي غالبا لا يحرم ، كالقرنفل والسنبل والدار صيني وسائر الأبازير الطيّبة.
وفي البنفسج للشافعي قولان :
أحدهما : أنّه ليس بطيب ، لأنّ الغرض منه التداوي.
والثاني : أنّه طيب [٦].
وقيل في الجمع : إنّه أراد بالأول الجافّ ، فإنّه حينئذ لا يصلح إلاّ للتداوي [٧].
وقيل : أراد بنفسج الشام والعراق ، فإنّه لا يتطيّب به [٨].
[١] فتح العزيز ٧ : ٤٥٧ ، المهذّب ـ للشيرازي ـ ١ : ٢١٦ ، المجموع ٧ : ٢٧٨.
[٢] المغني ٣ : ٢٩٧ ، الشرح الكبير ٣ : ٢٩١.
[٣] المهذّب ـ للشيرازي ـ ١ : ٢١٦ ، فتح العزيز ٧ : ٤٥٧ ، المجموع ٧ : ٢٧٨ ، المغني ٣ : ٢٩٧ ، الشرح الكبير ٣ : ٢٩١.
[٤] الحاوي الكبير ٤ : ١٠٨ ، فتح العزيز ٧ : ٤٥٦ ، المجموع ٧ : ٢٧٧.
[٥] انظر : المدوّنة الكبرى ١ : ٤٥٦ ، وحلية العلماء ٣ : ٢٩٠.
[٦] الام ٢ : ١٥٢ ، الحاوي الكبير ٤ : ١٠٩ ، المهذّب ـ للشيرازي ـ ١ : ٢١٦ ، المجموع ٧ : ٢٧٨ ، فتح العزيز ٧ : ٤٥٧ ، حلية العلماء ٣ : ٢٩٠.
(٧ و ٨) فتح العزيز ٧ : ٤٥٧.