تذكرة الفقهاء- ط آل البيت - العلامة الحلي - الصفحة ٣٧٤ - كفارة قطع الشجرة الكبيرة والسغيرة والحشيش والغصن
شجرا من الحرم [١].
مسألة ٢٩٣ : يضمن المحرم الشجرة الكبيرة ببقرة ، والصغيرة بشاة ، والحشيش بقيمته ، والغصن بأرشه ـ وبه قال الشافعي وأحمد [٢] ـ لما رواه العامّة عن ابن عباس أنّه قال : في الدوحة بقرة ، وفي الجزلة شاة [٣].
والدوحة : الشجرة الكبيرة ، والجزلة : الشجرة الصغيرة.
ومن طريق الخاصّة : قول أحدهما ٨ : « إذا كان في دار الرجل شجرة من شجر الحرم ولم تنزع ، فإن أراد نزعها نزعها ، وكفّر بذبح بقرة ، وتصدّق بلحمها على المساكين » [٤].
وقال أصحاب الرأي : يضمن الجميع بالقمية ، لأنّه لا مقدّر فيه ، فأشبه الحشيش [٥].
وليس بجيّد ، لأنّه أحد نوعي ما يحرم إتلافه ، فكان فيه مقدّر ، كالصيد.
ولو قطع غصنا أو قلع حشيشا فعاد عوضه ، فالوجه : بقاء الضمان ، لأنّ الثاني غير الأول.
إذا عرفت هذا ، فالمرجع في الصغر والكبر إلى العرف.
وقال بعض الشافعية : ضبط الشجرة المضمونة بالشاة أن تقع قريبة من
[١] المغني ٣ : ٣٦٩ ، الشرح الكبير ٣ : ٣٨١.
[٢] الأم ٢ : ٢٠٨ ، مختصر المزني : ٧١ ، الوجيز ١ : ١٢٩ ، فتح العزيز ٧ : ٥١١ ، المهذّب ـ للشيرازي ـ ١ : ٢٢٥ ـ ٢٢٦ ، المجموع ٧ : ٤٥١ و ٤٩٦ ، المغني ٣ : ٣٦٨ ، الشرح الكبير ٣ : ٣٧٩ و ٣٨٠.
[٣] المغني ٣ : ٣٦٧ ـ ٣٦٨ ، الشرح الكبير ٣ : ٣٨٠.
[٤] التهذيب ٥ : ٣٨١ ـ ١٣٣١.
[٥] المبسوط ـ للسرخسي ـ ٤ : ١٠٣ ، الهداية ـ للمرغيناني ـ ١ : ١٧٥ ، المحلّى ٧ : ٢٦١ ، المغني ٣ : ٣٦٨ ، الشرح الكبير ٣ : ٣٨٠ ، المجموع ٧ : ٤٩٦.