تذكرة الفقهاء- ط آل البيت - العلامة الحلي - الصفحة ٢٨٦ - فيما لو حضب الميقات ولم يتمكن من الإحرام لمرض أو غيره
إرساله ، وزال ملكه عنه ، ولو تلف في يده أو أتلفه ، كان عليه ضمانه ـ وبه قال ابن عباس وعائشة وابن عمر وعطاء وطاوس وإسحاق وأحمد وأصحاب الرأي [١] ـ لأنّ الحرم سبب محرّم للصيد ، ويوجب ضمانه ، فيحرم استدامة إمساكه ، كالإحرام.
ولأنّ محمد بن مسلم روى ـ في الصحيح ـ عن الصادق ٧ ، قال : سألته عن ظبي دخل الحرم ، قال : « لا يؤخذ ولا يمسّ ، إنّ الله تعالى يقول ( وَمَنْ دَخَلَهُ كانَ آمِناً ) » [٢].
وسأل بكير بن أعين الباقر ٧ عن رجل أصاب ظبيا فأدخله الحرم فمات الظبي في الحرم ، فقال : « إن كان حين أدخله خلّى سبيله فلا شيء عليه ، وإن كان أمسكه حتى مات فعليه الفداء » [٣].
وقال الشافعي : لو أدخل الحرم صيدا مملوكا له ، كان له أن يمسكه ، ويذبحه كيف شاء ، كالنعم ، لأنّه صيد الحلّ دون الحرم [٤].
وليس بجيّد.
ولو كان مقصوص الجناح ، أمسكه حتى ينبت ريشه ويخلّي سبيله ، أو يودعه من ثقة حتى ينبت ريشه ، لأنّ حفظه واجب وإنّما يتمّ بذلك.
ولما رواه الحكم بن عتيبة [٥] ، قال : سألت الباقر ٧ : ما تقول في رجل اهدي له حمام أهلي ـ وهو في الحرم ـ [ من غير الحرم ] [٦]؟ فقال :
[١] المغني ٣ : ٣٥٢ ، الشرح الكبير ٣ : ٣٠٧ ، فتح العزيز ٧ : ٥٠٩ ، بدائع الصنائع ٢ : ٢٠٨.
[٢] التهذيب ٥ : ٣٦٢ ـ ١٢٥٨ ، والآية ٩٧ من سورة آل عمران.
[٣] التهذيب ٥ : ٣٦٢ ـ ١٢٥٩.
[٤] فتح العزيز ٧ : ٥٠٩ ، المجموع ٧ : ٤٤٢ و ٤٩١ ، المغني ٣ : ٣٥٣ ، الشرح الكبير ٣ : ٣٠٧.
[٥] في النسخ الخطية والحجرية عيينة. وما أثبتناه هو الموافق للمصدر.
[٦] بدل ما بين المعقوفين في النسخ الخطية والحجرية : غير المحرم. وما أثبتناه هو الموافق للمصدر.