تذكرة الفقهاء- ط آل البيت - العلامة الحلي - الصفحة ٢٧٦ - فيما لو حضب الميقات ولم يتمكن من الإحرام لمرض أو غيره
أو شبهها ، فاحترقت جناحاه فسقطت في النار فماتت ، فاغتممنا لذلك ، فدخلت على أبي عبد الله ٧ بمكة ، وأخبرته وسألته ، فقال : « عليكم فداء واحد دم شاة ، وتشتركون فيه جميعا ، لأنّ ذلك كان منكم على غير تعمّد ، ولو كان ذلك منكم تعمّدا ليقع فيها الصيد فوقع ، ألزمت كلّ واحد منكم دم شاة » قال أبو ولاّد : كان ذلك منّا قبل أن ندخل الحرم [١].
مسألة ٢٠٩ : المحرم يضمن الصيد ، في الحلّ كان أو في الحرم ، وأمّا المحلّ فإن كان في الحرم ، ضمنه فيه ، وإلاّ فلا ، عند علمائنا ، وبه قال أكثر العامة [٢] ، خلافا لداود ، فإنّه حكي عنه أنّه قال : لا ضمان على المحلّ إذا قتل الصيد في الحرم [٣].
وهو غلط ، لما رواه العامّة عن علي ٧ ، وابن عباس وعمر وعثمان وابن عمر أنّهم قضوا في حمام الحرم بشاة شاة [٤] ، ولم ينقل خلاف لغيرهم.
ومن طريق الخاصّة : قول الصادق ٧ : « وإن أصبته وأنت حرام في الحلّ فعليك القيمة » [٥].
إذا عرفت هذا ، فكلّ صيد يحرم ويضمن في الإحرام يحرم ويضمن في حرم مكة للمحلّ ، إلاّ القمل والبراغيث ، فإنّه لا يجوز قتلها حالة الإحرام ، ويجوز للمحلّ في الحرم ، لقول الصادق ٧ : « لا بأس بقتل القمل
[١] التهذيب ٥ : ٣٥٢ ـ ٣٥٣ ـ ١٢٢٦.
[٢] المغني ٣ : ٢٩١ و ٣٥٠ ، الشرح الكبير ٣ : ٢٩٩ و ٣٧١ ، المجموع ٧ : ٤٩٠ ، بداية المجتهد ١ : ٣٥٩.
[٤] المغني ٣ : ٣٥٠ و ٣٥١ ، الشرح الكبير ٣ : ٣٧١ وفيهما عن غير علي ٧.
[٣] المغني ٣ : ٣٥٠ ، الشرح الكبير ٣ : ٣٧١ ، المجموع ٧ : ٤٩٠ ، بداية المجتهد ١ ٣٥٩.
[٥] التهذيب ٥ : ٣٧٠ ـ ١٢٨٨.