تذكرة الفقهاء- ط آل البيت - العلامة الحلي - الصفحة ١٥٠ - فيما غذا جامع الأجير قبل الوقوف بالموقفين
المتقدّم.
وإن تمتّع ، فإن كانت الإجارة على العين وقد أمره بتأخير العمرة ، فقد وقعت في غير وقتها ، فيردّ ما يخصّها من الأجرة.
وإن أمره بتقديمها أو كانت الإجارة على الذمّة ، وقعا عن المستأجر ، وعلى الأجير دم إن لم يعد للحجّ إلى الميقات ، وفي حطّ شيء من الأجرة الخلاف السابق [١].
واعلم أنّ بعض الشافعية استشكل هذه المسائل ، فإنّها قد اشتركت في العدول عن الجهة المأمور بها إلى غيرها ، وهو [ غير ] [٢] قادح في وقوع النسكين عن المستأجر.
وفيه إشكال ، لأنّ ما يراعى الإذن في أصله يراعى في تفاصيله المقصودة ، فإذا خالف ، كان المأتي به غير المأذون فيه [٣].
مسألة ١١٠ : إذا جامع الأجير قبل الوقوف بالموقفين ، فسد حجّه ، وانقلبت الحجّة إلى الأجير ، فتلزمه الكفّارة ، والمضيّ في الفاسد ، والقضاء للفاسد عنه ، لأنّه استؤجر للحجّ الصحيح ولم يأت به بل بحجّ فاسد ، فليصرف إليه ، كما لو أمره بشراء شيء بصفة فاشترى على غير تلك الصفة ، يقع عن المأمور ، والحجّ قابل للنقل عن الحالة التي انعقد عليها ، فإنّ حجّ الصبي ينعقد نفلا ، فإذا بلغ قبل الوقوف ، انقلب فرضا ، وهو أحد قولي الشافعي [٤].
والثاني : أنّه لا ينقلب الحجّ إلى الأجير ولا يجب القضاء ، لأنّ الإحرام قد انعقد عن المستأجر فلا ينقلب إلى غيره ، ولا قضاء ، لأنّ من له الحجّ لم
[١] فتح العزيز ٧ : ٦٤ ، المجموع ٧ : ١٣٣.
[٢] أضفناها من المصدر.
[٣] فتح العزيز ٧ : ٦٥.
[٤] فتح العزيز ٧ : ٦٦ ، المجموع ٧ : ١٣٤.