تذكرة الفقهاء- ط آل البيت - العلامة الحلي - الصفحة ٣٥٤ - حرمة قلم الاظفار اختيار
أظهرهما : بثلاثة أمداد من طعام ، لأنّ صوم كلّ يوم مقابل مدّ.
والثاني بما يرجع به لو فدى بالهدي أو الإطعام.
ثم إذا رجع فإنّما يرجع بعد الإخراج في أصحّ الوجهين.
والثاني : أنّ له أن يأخذ منه ثم يخرج.
وهل للحالق أن يفدي على هذا القول؟
أمّا بالصوم فلا ، لأنّه متحمّل ، والصوم لا يتحمّل.
وأمّا بغيره فنعم ، ولكن بإذن المحلوق ، لأنّ في الفدية معنى التقرّب ، فلا بدّ من نيّة من وجبت عليه.
وإن لم يكن نائما ولا مغمى عليه ولا مكرها ، لكنه سكت عن الحلق ولم يمنع منه ، فقولان :
أحدهما : أنّ الحكم كما لو كان نائما ، لأنّ السكوت ليس بأمر ، فإنّ السكوت على إتلاف المال لا يكون أمرا بالإتلاف.
وأصحّهما : أنّه كما لو حلق بأمره ، لأنّ الشعر إمّا كالوديعة عنده أو كالعارية ، وعلى التقديرين يجب الدفع عنه [١].
ولو أمر حلال حلالا بحلق شعر حرام وهو نائم ، فالفدية على الآمر عند الشافعي إن لم يعرف الحالق الحال ، وإن عرف ، فعليه في أصحّ الوجهين [٢].
وهذه الفروع كلّها ساقطة عندنا ، لأنّ الحالق لا كفّارة عليه عندنا ، وأمّا المحلوق فإن كان الحلق بإذنه ضمن ، وإلاّ فلا.
البحث الحادي عشر : القلم
مسألة ٢٧٢ : أجمع فقهاء الأمصار كافّة على أنّ المحرم ممنوع من
[١] فتح العزيز ٧ : ٤٦٩ ـ ٤٧٠ ، المجموع ٧ : ٣٤٦ ـ ٣٤٩.
[٢] فتح العزيز ٧ : ٤٧٠ ، المجموع ٧ : ٣٤٩.