تذكرة الفقهاء- ط آل البيت - العلامة الحلي - الصفحة ٨ - الحج إحدى فرائض الإسلام ومن أعظم أركانه
والمشعر ومنى [١].
وهو غير وارد على الشيخ ، لأنّ كلّ واحد من الوقوفين قد يسقط بصاحبه ، وكذا قصد منى مع بقاء حقيقة الحجّ ، بخلاف قصد البيت ، فإنّه لا يصدق مسمّى الحجّ إلاّ به.
وقال بعض العامّة : الحجّ في الشرع اسم لأفعال مخصوصة [٢].
وما ذكرناه أولى ، لأنّ التخصيص أولى من النقل [٣].
وأمّا العمرة فهي في اللغة عبارة عن الزيارة [٤] ، وفي الشرع عبارة عن زيارة البيت الحرام لأداء مناسك عنده ، ولا تختص المبتولة بزمان ، بخلاف المتمتّع بها ، فإنّ وقتها وقت الحجّ.
والنسك بإسكان السين : اسم لكلّ عبادة ، وبضمّها : اسم للذبح ، والمنسك موضع الذبح ، وقد يراد به موضع العبادة.
مسألة ٢ : الحجّ فريضة من فرائض الإسلام ومن أعظم أركانه بالنصّ والإجماع.
قال الله تعالى ( وَلِلّهِ عَلَى النّاسِ حِجُّ الْبَيْتِ مَنِ اسْتَطاعَ إِلَيْهِ سَبِيلاً وَمَنْ كَفَرَ فَإِنَّ اللهَ غَنِيٌّ عَنِ الْعالَمِينَ ) [٥] قال ابن عباس : من كفر باعتقاده أنّه غير واجب [٦].
وسأل علي بن جعفر أخاه الكاظم ٧ ، عن قوله تعالى : ( وَمَنْ كَفَرَ ) قال : قلت : ومن لم يحجّ منّا فقد كفر؟ قال : « لا ، ولكن من
[١] السرائر : ١١٨.
[٢] المغني والشرح الكبير ٣ : ١٦٤.
[٣] في النسخ الخطية « ط ، ف ، ن » : النسخ ، بدل النقل.
[٤] القاموس المحيط ٢ : ٩٥.
[٥] آل عمران : ٩٧.
[٦] المغني والشرح الكبير ٣ : ١٦٤.