تذكرة الفقهاء- ط آل البيت - العلامة الحلي - الصفحة ٤١٦ - وجوب الشاة بقتل الحمامة
به على مساكين الحرم إمّا بأن يفرّق اللحم ، أو يملّكهم جملته مذبوحا ، ولا يجوز أن يخرجه حيّا.
وإذا قوّم المثل دراهم ، لم يجز له أن يتصدّق بها ، بل يجعلها طعاما ، ويتصدّق بها.
ولو صام عن نصف الصاع بقدره فانكسر ، وجب صوم يوم كامل ، لأنّ صوم اليوم لا يتبعّض.
البحث الثاني : فيما لا بدل له على الخصوص [١]
مسألة ٣٣٤ : الحمام كلّ طائر يهدر بأن يواتر صوته ، ويعبّ الماء بأن يضع منقاره فيه ، فيكرع كما تكرع الشاة ، ولا يأخذ قطرة قطرة بمنقاره ، كما يفعل الدجاج والعصفور.
وقال الكسائي : إنّه كلّ مطوّق [٢] فالحجل حمام ، لأنّه مطوّق.
ويدخل في الأول : الفواخت والوارشين والقماري والدباسي والقطا.
إذا عرفت هذا ، ففي كلّ حمامة شاة ، ذهب إليه علماؤنا أجمع ـ وبه قال علي ٧ وعمر وعثمان وابن عمر وابن عباس ونافع بن عبد الحارث ، فإنّهم حكموا في حمام الحرم بكلّ حمامة شاة ، وبه قال سعيد بن المسيّب وعطاء وعروة وقتادة والشافعي وأحمد وإسحاق [٣] ـ لمشابهة الحمامة بالشاة في الكرع.
ولما رواه العامّة عن ابن عباس : أنّه قضى في الحمام حال الإحرام
[١] أي : فيما ليس لكفّارته بدل على الخصوص.
[٢] المغني ٣ : ٥٥٦ ، الشرح الكبير ٣ : ٣٦٣.
[٣] المغني ٣ : ٥٥٦ ، الشرح الكبير ٣ : ٣٦٣ ، الام ٢ : ١٩٥ ، الوجيز ١ : ١٢٨ ، فتح العزيز ٧ : ٥٠٤ ، المجموع ٧ : ٤٤٠ ، حلية العلماء ٣ : ٣١٧ ، المحلّى ٧ : ٢٢٩ ، مصنّف عبد الرزاق ٤ : ٤١٨ ـ ٨٢٨٥.