تذكرة الفقهاء- ط آل البيت - العلامة الحلي - الصفحة ٣٧١ - جواز قطع ما انكسر ولم يبن
كالدّوح [١] والسّلم [٢] ، كالصيد.
إذا عرفت هذا ، فسواء كان الشجر الذي أنبته الآدمي ممّا جنسه أن ينبته الآدميّون أو لم يكن جنسه من ذلك يجوز قلعه مطلقا ـ خلافا للشافعي [٣] ـ لعموم قول الصادق ٧ : « إلاّ ما أنبتّه أنت وغرسته » [٤].
ولا بأس بقطع شجر الإذخر إجماعاً.
وكذا لا بأس بعودي المحالة للحاجة إلى ذلك.
ولقول الباقر ٧ : « رخص رسول الله ٦ في قطع عودي المحالة ـ وهي البكرة التي يستقى بها [٥] ـ من شجر الحرم والإذخر » [٦].
وكذلك لا بأس بأن يقلع الإنسان شجرة تنبت في منزله بعد بنائه له ، ولو نبتت قبل بنائه ، لم يجز له قلعها ، لقول الصادق ٧ في الشجرة يقلعها الرجل من منزله في الحرم ، فقال : « إن بنى المنزل والشجرة فيه فليس له أن يقلعها ، وإن كانت نبتت في منزله فله قلعها [٧] » [٨].
ويجوز أن يقلع اليابس من الشجر والحشيش ، لأنّه ميّت فلم تبق له حرمة ، وكذا قطع ما انكسر ولم يبن ، لأنّه قد تلف ، فهو بمنزلة الميّت والظفر المنكسر.
[١] الدوح جمع الدوحة ، وهي : الشجرة العظيمة من أيّ الشجر كان. الصحاح ١ : ٣٦١ « دوح ».
[٢] السّلم : شجر من العظاة ، واحدتها سلمة. الصحاح ٥ : ١٩٥٠ « سلم ».
[٣] فتح العزيز ٧ : ٥١٢ ، المجموع ٧ : ٤٥٠.
[٤] تقدّمت الإشارة إلى مصادره في ص ٣٦٥ ، الهامش (٢).
[٥] النهاية ـ لابن الأثير ـ ٤ : ٣٠٤ « محل ».
[٦] التهذيب ٥ : ٣٨١ ـ ١٣٣٠.
[٧] في المصدر : « وهو له فليقلعها » بدل « فله قلعها ».
[٨] الكافي ٤ : ٢٣١ ـ ٦ ، التهذيب ٥ : ٣٨٠ ـ ١٣٢٧.