تذكرة الفقهاء- ط آل البيت - العلامة الحلي - الصفحة ٤٢٨ - فيما لو كسر البيض حلال واكله محرم
فوجب عليه فداؤه ، كما لو صيد لأجله.
وقال بعض علمائنا : يجب عليه بالقتل فداء وبالأكل قيمة ما أكل [١].
وقال مالك والشافعي : لا يضمن الأكل [٢]. وقد تقدّم [٣] بطلانه.
ولا فرق بين أن يفدي القتيل قبل الأكل أو لا في وجوب الفداءين معا أو الفداء والقيمة ، لأنّه تناول محظور إحرامه ، فلزمه الجزاء.
وقال أبو حنيفة : إذا ذبحه وأكله قبل أن يؤدّي الجزاء ، دخل ضمان الأكل في ضمان الجزاء ، وإن أكل بعد ما أدّى قيمته ، فعليه قيمة ما أكل [٤].
وقال أبو يوسف ومحمد : لا يضمن عن الأكل شيئا ، وعليه الاستغفار ، لأنّ حرمته لكونه ميتة ، لا أنّه جناية على الإحرام ، وذلك لا يوجب إلاّ الاستغفار [٥].
ونمنع عدم الإيجاب بما تقدّم.
مسألة ٣٤٩ : حكم البيض حكم الصيد في تحريم أكله إجماعا ، وسواء كسره هو أو محرم آخر.
ولو كسره حلال ، كان على المحرم إذا أكله قيمته ، سواء أخذ لأجله أو لغيره ، خلافا لبعض العامّة ، كما خالف في أكل اللحم ، فجوّزه إذا ذبح لا
[١] الشيخ الطوسي في الخلاف ٢ : ٤٠٥ ، المسألة ٢٧٤ ، وكما في شرائع الإسلام ١ : ٢٨٨.
[٢] المنتقى ـ للباجي ـ ٢ : ٢٥٠ ، بداية المجتهد ١ : ٣٥٩ ، الحاوي الكبير ٤ : ٣٠٢ و ٣٠٣ ، حلية العلماء ٣ : ٢٩٨ ، المجموع ٧ : ٣٠٤ و ٣٠٥ و ٣٣٠ ، بدائع الصنائع ٢ : ٢٠٤ ، المغني ٣ : ٢٩٤ ، الشرح الكبير ٣ : ٣٠٢.
[٣] تقدّم في المسألة ٢٠٦.
[٤] المبسوط ـ للسرخسي ـ ٤ : ٨٦ ، الهداية ـ للمرغيناني ـ ١ : ١٧٣ ، بدائع الصنائع ٢ : ٢٠٣ و ٢٠٤ ، المنتقى ـ للباجي ـ ٢ : ٢٥٠ ، المجموع ٧ : ٣٣٠.
[٥] بدائع الصنائع ٢ : ٢٠٤ ، المبسوط ـ للسرخسي ـ ٤ : ٨٦ ، الهداية ـ للمرغيناني ـ ١ : ١٧٣ ، المنتقى ـ للباجي ـ ٢ : ٢٥٠ ، المجموع ٧ : ٣٣٠.