تذكرة الفقهاء- ط آل البيت - العلامة الحلي - الصفحة ١٨٧ - فيما إذا دخل المتمتّع مكّة وخاف فوات الوقت لو اكملها
العمرة حتى دخلت أشهر الحجّ ، صار متمتّعا [١].
وقال أبو حنيفة : إذا أتى بأكثر أفعال العمرة في أشهر الحجّ ، صار متمتّعا إذا دخلت عليه أشهر الحجّ [٢].
وكلّ هذه الأقوال لا حجّة عليها ، فلا يلتفت إليها.
مسألة ١٣٩ : العمرة المبتولة تجوز في جميع أيّام السنة بغير خلاف بين علماء الأمصار ، لما رواه العامة عن رسول الله ٦ ، قال : ( عمرة في رمضان تعدل حجّة ) [٣].
واعتمر ٧ في شوّال وفي ذي القعدة [٤].
واعتمرت عائشة من التنعيم ليلة المحصب [٥] ، وهي الليلة التي يرجعون فيها من منى الى مكة.
ومن طريق الخاصة : قول الصادق ٧ : « السنة اثنا عشر شهرا ، يعتمر لكلّ شهر عمرة » [٦].
ولأنّها عبادة لها تحريم وتحليل فكان من جنسها عبادة غير موقّتة ، كالصلاة.
مسألة ١٤٠ : المتمتّع إذا دخل مكة وخاف فوات الوقت لو أكملها ، جاز له أن ينقل نيته الى الإفراد ليدرك أحد الموقفين ثم يعتمر عمرة مفردة بعد إتمام الحج.
[١] المدونة الكبرى ١ : ٣٩٥ ، المنتقى ـ للباجي ـ ٢ : ٢٢٨ ، بداية المجتهد ١ : ٣٣٤ ، حلية العلماء ٣ : ٢٦١ ، المبسوط ـ للسرخسي ـ ٤ : ٣٠ ـ ٣١.
[٢] بدائع الصنائع ٢ : ١٨٦ ، بداية المجتهد ١ : ٣٣٤ ، فتح العزيز ٧ : ١٤٢ ، حلية العلماء ٣ : ٢٦١.
[٣] سنن الترمذي ٣ : ٢٧٦ ـ ٩٣٩ ، سنن البيهقي ٤ : ٣٤٦.
[٤] صحيح مسلم ٢ : ٩١٦ ـ ٢١٧ ، سنن البيهقي ٤ : ٣٤٦.
[٥] صحيح مسلم ٢ : ٨٨١ ـ ١٢١٣ ، سنن البيهقي ٤ : ٣٤٤.
[٦] الفقيه ٢ : ٢٧٨ ـ ١٣٦٢.