تذكرة الفقهاء- ط آل البيت - العلامة الحلي - الصفحة ١٣٣ - فيما لو كان الباذل للطاعة في الحج واحداً من بينه وبناته فهل يلزمه القبول؟
مستطيع.
وقال الشافعي : يجب ، لأنّ وجوب الحجّ معلّق بوجود الاستطاعة وقد حصلت ، لأنّ الاستطاعة تارة تكون بالنفس ، وتارة تكون بالأنصار والأعوان ، ولهذا يصدق ممّن لا يحسن البناء أن يقول : أنا مستطيع للبناء إذا تمكّن منه بالأسباب والأعوان.
ثم شرط في باذل الطاعة أن لا يكون صرورة ولا معضوبا ، وأن يكون موثوقا بصدقه [١].
وإذا ظنّ تحقّق الطاعة ، فهل يلزمه الأمر؟ [٢] وجهان للشافعية :
أحدهما : لا ، لأنّ الظنّ قد يخطئ.
وأظهرهما عندهم : نعم إذا وثق بالإجابة ، لحصول الاستطاعة [٣].
ولو بذل المطيع الطاعة فلم يأذن المطاع ، فهل ينوب الحاكم عنه؟ فيه وجهان : أحدهما : لا ، لأنّ الحجّ على التراخي عندهم [٤].
وإذا اجتمعت الشرائط ومات المطيع قبل أن يأذن ، فإن مضى وقت إمكان الحجّ ، استقرّ في ذمّته ، وإلاّ فلا.
ولو كان له من يطيع ولم يعلم بطاعته ، فهو كمن له مال موروث ولم يعلم به.
ولو بذل الولد الطاعة ثم أراد الرجوع ، فإن كان بعد الإحرام ، لم يكن له ذلك ، وإن كان قبله ، جاز له الرجوع ، وهو أظهر وجهي الشافعية [٥].
مسألة ١٠١ : لو بذل الأجنبي الطاعة ، ففي لزوم القبول للشافعية وجهان :
أصحّهما : أنّه يلزم ، لحصول الاستطاعة ، كما لو كان الباذل الولد.
[١] فتح العزيز ٧ : ٤٥ ـ ٤٦ ، المجموع ٧ : ٩٥ ـ ٩٦.
[٢] أي : الأمر بالحج عنه.
(٣ ـ ٥) فتح العزيز ٧ : ٤٦ ، المجموع ٧ : ٩٦.