تذكرة الفقهاء- ط آل البيت - العلامة الحلي - الصفحة ٢٤١ - فيما لو حضب الميقات ولم يتمكن من الإحرام لمرض أو غيره
مسألة ١٨٠ : يجوز الإحرام في الممتزج من الحرير وغيره ، لخروجه عن اسم الإبريسم بالمزج.
ولأنّ الصادق ٧ سئل عن الخميصة [١] سداها إبريسم ولحمتها من غزل ، قال : « لا بأس بأن يحرم فيها ، إنّما يكره الخالص منه [٢] » [٣].
وكذا يجوز الإحرام في ثوب قد أصابه طيب إذا غسل وذهبت رائحته ـ وبه قال الشافعي [٤] ـ لأنّ الرائحة المقصودة من الطيب قد زالت بالغسل أو طول المكث أو بتجديد صبغ آخر عليه فزال الترفّه.
ولأنّ الكاظم ٧ سئل عن الثوب المصبوغ بالزعفران أغسله وأحرم فيه؟ قال : « لا بأس به » [٥].
وسأل إسماعيل بن الفضل الصادق ٧ عن المحرم غسل الثوب قد أصابه الطيب ، فقال : « إذا ذهب ريح الطيب فليلبسه » [٦].
ولو أصاب ثوبه شيء من خلوق الكعبة وزعفرانها ، لم يكن به بأس وإن لم يغسله ، لأنّ عبد الله بن سنان سأل الصادق ٧ عن خلوق الكعبة يصيب ثوب المحرم ، قال : « لا بأس به ولا يغسله فإنّه طهور » [٧].
ويكره النوم على الفرش المصبوغة ، لقول الباقر ٧ : « يكره
[١] الخميصة : كساء أسود مربّع له علمان ، فإن لم يكن معلما فليس بخميصة. الصحاح ٣ : ١٠٣٨ « خمص ».
[٢] في النسخ الخطية والحجرية : « منها » وما أثبتناه من الكافي والتهذيب.
[٣] الكافي ٤ : ٣٣٩ ـ ٤ ، التهذيب ٥ : ٦٧ ـ ٢١٥ ، وبتفاوت يسير في الفقيه ٢ : ٢١٧ ـ ٩٩٢.
[٤] الحاوي الكبير ٤ : ٩٩ ـ ١٠٠.
[٥] التهذيب ٥ : ٦٧ ـ ٢١٨.
[٦] الكافي ٤ : ٣٤٣ ـ ١٩ ، التهذيب ٥ : ٦٨ ـ ٦٩ ـ ٢٢٣ بتفاوت يسير.
[٧] التهذيب ٥ : ٦٩ ـ ٢٢٥.