تذكرة الفقهاء- ط آل البيت - العلامة الحلي - الصفحة ٣٨٩ - حكم مراجعة المحرم لامراته
سمّاه ، وإلاّ مهر المثل ، ويلحق به الولد ، ويفسد حجّه إن كان قبل الوقوف بالموقفين ، ويلزمها العدّة ، وإن لم يكن دخل ، فلا يلزمه شيء من ذلك.
ولو عقد المحرم لغيره ، كان العقد فاسدا ، ثم ينظر فإن كان المعقود له محرما ودخل بها ، لزم العاقد بدنة.
مسألة ٣٠٧ : لا بأس للمحرم أن يراجع امرأته عند علمائنا ـ وبه قال الشافعي ومالك وأحمد في إحدى الروايتين [١] ـ لقوله تعالى ( وَبُعُولَتُهُنَّ أَحَقُّ بِرَدِّهِنَّ فِي ذلِكَ )[٢].
وقوله تعالى ( فَإِمْساكٌ بِمَعْرُوفٍ أَوْ تَسْرِيحٌ بِإِحْسانٍ ) [٣] والإمساك هو المراجعة ولم يفصّل.
ولأنّه ليس باستئناف عقد ، بل إزالة مانع عن الوطء ، فأشبه التكفير عن الظهار.
وقال أحمد في الرواية الأخرى : لا يجوز ، لأنّه استباحة فرج مقصود بعقد ، فلا يجوز في الإحرام ، كعقد النكاح [٤].
والفرق : أنّ عقد النكاح يملك به الاستمتاع ، بخلاف الرجعة ، فإنّ الاستمتاع مملوك له قبلها ، إذ لا تخرج بالطلاق الرجعي عن حكم الزوجة ، فإنّهما يتوارثان.
على أن المشهور من مذهب أحمد : أنّ الرجعية مباحة [٥] ، فلا يصح
[١] مختصر المزني : ٦٦ ، حلية العلماء ٢٣ : ٢٩٤ ، المهذّب ـ للشيرازي ـ ١ : ٢١٧ ، المجموع ٧ : ٢٨٥ و ٢٩٠ ، المنتقى ـ للباجي ـ ٢ : ٢٣٩ ، المغني ٣ : ٣٤١ ، الشرح الكبير ٣ : ٣٢٠.
[٢] البقرة : ٢٢٨.
[٣] البقرة : ٢٢٩.
[٤] المغني ٣ : ٣٤١ ، الشرح الكبير ٣ : ٣٢٠ ، المجموع ٧ : ٢٩٠ ، المنتقى ـ للباجي ـ ٢ : ٢٣٩.
[٥] المغني ٣ : ٣٤١ ، الشرح الكبير ٣ : ٣٢٠.