تذكرة الفقهاء- ط آل البيت - العلامة الحلي - الصفحة ٣٨٨ - فيما إذا اتفق الزوجانعلى وقوع العقد حالة الغحرام او اختلفا أو اُشكل الامر
مسألة ٣٠٦ : إذا اتّفق الزوجان على وقوع العقد حالة الإحرام ، بطل ، وسقط المهر إن كانا عالمين أو جاهلين ولم يدخل بها ، لفساد أصل العقد.
ولو دخل وهي جاهلة ، ثبت المهر بما استحلّ من فرجها ، وفرّق بينهما.
ولو اختلفا فادّعى أحدهما وقوعه حالة الإحلال وادّعى الآخر وقوعه حالة الإحرام ، فإن كان هناك بيّنة ، حكم بها.
ولو انتفت البيّنة ، فإن كانت الزوجة مدّعية لوقوعه في الإحرام وأنكر الرجل ، فالقول قوله مع اليمين ، عملا بأصالة الصحّة ، فإذا حلف ، ثبت النكاح ، وليس لها المطالبة بالمهر مع عدم الدخول ، ولو كانت قبضته ، لم يكن للزوج استعادته.
ولو كان الزوج هو المدّعي لوقوعه حالة الإحرام ، فالقول قول المرأة مع اليمين ، ويحكم بفساد العقد في حقّ الزوج ، لأنّه ادّعى فساده ، ويحكم عليه بأحكام النكاح الصحيح.
ثم إن كان قد دخل بها ، وجب عليه المهر كملا ، للرواية [١] ، وإن لم يكن دخل بها ، قال الشيخ : يجب نصف المهر [٢].
والوجه : الجميع.
ولو أشكل الأمر فلم يعلم هل وقع العقد في الإحرام أو الإحلال ، صح العقد ـ وبه قال الشافعي [٣] ـ لأصالة الصحة.
قال الشيخ : والأحوط تجديده [٤] ، لأنّ الأول إن وقع في الإحلال ، لم يضرّ الثاني ، وإلاّ كان مبيحا.
وإذا وطأ العاقد في الإحرام ، لزمه المهر : إمّا المسمّى إن كان قد
[١] الفقيه ٢ : ٢٣١ ـ ١٠٩٩.
[٢] المبسوط ـ للطوسي ـ ١ : ٣١٨.
[٣] المجموع ٧ : ٢٨٧.
[٤] المبسوط ـ للطوسي ـ ١ : ٣١٧.