تذكرة الفقهاء- ط آل البيت - العلامة الحلي - الصفحة ٤٠٥ - كفارة فراخ النعامة
إذا عرفت هذا ، فلو بقي ما لا يعدل يوما ، كربع الصاع ، كان عليه صيام يوم كامل ، وبه قال عطاء والنخعي وحماد والشافعي وأصحاب الرأي [١] ، ولا نعلم فيه خلافا ، لأنّ صيام اليوم لا يتبعّض ، والسقوط غير ممكن ، لشغل الذمّة ، فيجب إكمال اليوم.
مسألة ٣٢٠ : لو عجز عن البدنة وإطعام ستّين وصوم شهرين ، صام ثمانية عشر يوما ، لأنّ صوم ثلاثة أيّام بدل عن إطعام عشرة مساكين في كفّارة اليمين مع العجز عن الإطعام ، فيكون كذلك هنا.
ولقول الصادق ٧ : « من أصاب شيئا فداؤه بدنة من الإبل ، فإن لم يجد ما يشتري بدنة فأراد أن يتصدّق فعليه أن يطعم ستّين مسكينا لكلّ مسكين مدّا ، فإن لم يقدر على ذلك صام مكان ذلك ثمانية عشر يوما مكان كلّ عشرة مساكين ثلاثة أيّام » [٢].
مسألة ٣٢١ : في فراخ النعامة لعلمائنا قولان :
أحدهما : من صغار الإبل [٣] ، وبه قال الشافعي وأحمد [٤].
والثاني : فيه مثل ما في النعامة سواء [٥] ، وبه قال مالك [٦].
احتجّ الأوّلون : بقوله تعالى ( فَجَزاءٌ مِثْلُ ما قَتَلَ مِنَ النَّعَمِ ) [٧] ومثل الصغير صغير.
[١] المغني ٣ : ٥٥٩ ـ ٥٦٠ ، الشرح الكبير ٣ : ٣٤٠ ، المجموع ٧ : ٤٢٧.
[٢] التهذيب ٥ : ٣٤٣ ـ ١١٨٧.
[٣] من القائلين به : الشيخ المفيد في المقنعة : ٦٨.
[٤] الحاوي الكبير ٤ : ٢٩٤ ، فتح العزيز ٧ : ٥٠٤ ، المجموع ٧ : ٤٣١ و ٤٣٩ ، المغني ٣ : ٥٥٤ ، الشرح الكبير ٣ : ٣٠٤ ، بداية المجتهد ١ : ٣٦٢.
[٥] من القائلين به : الشيخ الطوسي في النهاية : ٢٢٥ والمبسوط ١ : ٣٤٢.
[٦] بداية المجتهد ١ : ٣٦٢ ، المنتقى ـ للباجي ـ ٢ : ٢٥٥ ، فتح العزيز ٧ : ٥٠٤ ، المجموع ٧ : ٤٣٩ ، الحاوي الكبير ٤ : ٢٩٤ ، المغني ٣ : ٥٤٩ ، الشرح الكبير ٣ : ٣٦٤.
[٧] المائدة : ٩٥.