تذكرة الفقهاء- ط آل البيت - العلامة الحلي - الصفحة ٤٢٣ - فيما لا مثل له من الصيد ولا تقدير شرعي فيه
كان على طريقه ، وإن لم يجد بدّا فقتل فلا بأس » [١].
مسألة ٣٤٤ : في كلّ واحد من الضبّ والقنفذ واليربوع جدي ، لقوله تعالى ( فَجَزاءٌ مِثْلُ ما قَتَلَ مِنَ النَّعَمِ ) [٢].
ولما تقدّم [٣] من أنّ الصحابة قضوا فيما ذكرنا بمثله من النعم : قضى عمر وابن مسعود في اليربوع بجفرة. وقضى عمر وأربد [٤] في الضبّ بجدي. وقضى جابر بن عبد الله فيه بشاة [٥].
ومن طريق الخاصّة : قول الصادق ٧ : « في اليربوع والقنفذ والضبّ إذا أصابه المحرم جدي ، والجدي خير منه ، وإنّما جعل هذا لكي ينكل عن فعل غيره من الصيد » [٦].
البحث الثالث : فيما لا نصّ فيه
مسألة ٣٤٥ : ما لا مثل له من الصيد ولا تقدير شرعي فيه يرجع إلى قول عدلين يقوّمانه ، وتجب عليه القيمة التي يقدّرانها فيه.
ويشترط في الحكمين العدالة إجماعا ، للآية [٧]. ولا بدّ وأن يكونا اثنين فما زاد ، للآية [٨].
[١] التهذيب ٥ : ٣٦٤ ـ ١٢٦٨ ، الإستبصار ٢ : ٢٠٨ ـ ٧١٠.
[٢] المائدة : ٩٥.
[٣] تقدّم في ص ٤٠٠
[٤] في النسخ الخطية والحجرية والشرح الكبير : « زيد » بدل « أربد » وما أثبتناه من المغني وسنن البيهقي والحاوي الكبير.
[٥] المغني ٣ : ٥٤٧ ـ ٥٤٨ ، الشرح الكبير ٣ : ٣٦٢ ، الحاوي الكبير ٤ : ٢٩٢ ، فتح العزيز ٧ : ٥٠٢ ـ ٥٠٣ ، المجموع ٧ : ٤٢٩ و ٤٤٠ ، بداية المجتهد ١ : ٣٦٢ ، سنن البيهقي ٥ : ١٨٤ و ١٨٥.
[٦] التهذيب ٥ : ٣٤٤ ـ ١١٩٢.
[٧] المائدة : ٩٥.
[٨] المائدة : ٩٥.