تذكرة الفقهاء- ط آل البيت - العلامة الحلي - الصفحة ٢٩٥ - فيما لو حضب الميقات ولم يتمكن من الإحرام لمرض أو غيره
ويجب الجزاء في الأول بقسميه عند علمائنا ـ وبه قال الشافعي [١] ـ لأنّ الوحشي وإن استأنس لا يخرج عنه حكم توحّشه الأصلي ، كما أنّه لو توحّش إنسي لا يحرم التعرّض له ، إبقاء لحكمه الأصلي.
وقال مالك : لا جزاء في المستأنس [٢]. وليس بجيّد.
ولا فرق في وجوب الجزاء بين أن يكون الصيد مملوكا لإنسان أو مباحاً. ـ إلاّ أنّه يجب في المملوك مع الجزاء ما بين قيمته حيّا ومذبوحا للمالك ـ لظاهر القرآن [٣].
وقال المزني من الشافعية : لا جزاء في الصيد المملوك [٤]. وليس بمعتمد.
إذا ثبت هذا ، فكما يحرم التعرّض للصيد يحرم التعرّض لأجزائه بالجرح والقطع ، لأنّ النبي ٧ قال في الحرم : ( لا ينفّر صيدها ) [٥] ومعلوم أنّ الجرح والقطع أعظم من التنفير.
وكذا يحرم بيض الصيد وفرخه ولبنه على ما سيأتي.
البحث الثاني : لبس الثياب المخيطة
مسألة ٢٢٥ : يحرم على المحرم الرجل لبس الثياب المخيطة عند علماء الأمصار.
قال ابن المنذر : أجمع أهل العلم على أنّ المحرم ممنوع من لبس
[١] فتح العزيز ٧ : ٤٨٥ ، المجموع ٧ : ٢٩٧.
[٢] فتح العزيز ٧ : ٤٨٦
[٣] المائدة : ٩٥.
[٤] المهذّب ـ للشيرازي ـ ١ : ٢١٨ ، المجموع ٧ : ٢٩٧.
[٥] تقدّمت الإشارة إلى مصادره في المسألة ٢١٧.