تذكرة الفقهاء- ط آل البيت - العلامة الحلي - الصفحة ٣٧٣ - فيما يتعلق بقلع شجرة من الحرم وغرسها فيه او في غيره
قبلها [١].
وليس بجيّد ، لأنّه في الحرم.
وإذا كان الأصل في الحلّ والغصن في الحرم فقطع واحد الغصن ، ضمنه.
ولو قطع آخر الأصل بعد قطع الغصن ، فالأقرب عدم التحريم ، لأنّ المقتضي له هو استتباع قطع الغصن لقطعه وقد زال بقطع الغصن.
ولو كان بعض الأصل في الحلّ وبعضه في الحرم ، ضمن الغصن ، سواء كان في الحلّ أو الحرم ، تغليبا لحرمة الحرم ، كما لو وقف صيد بعض قوائمه في الحلّ وبعضها في الحرم.
مسألة ٢٩٢ : لو قلع شجرة من الحرم فغرسها في مكان آخر منه فماتت ، ضمنها ، لإتلافه.
ولو غرسها في مكان آخر من الحرم فنبتت ، لم يكن عليه ضمان ، لعدم الإتلاف ولم تزل حرمتها.
ولو غرسها في الحلّ فنبتت ، وجب عليه ردّها ، لأنّه أزال حرمتها ، فإن تعذّر ردّها ، أو ردّها ويبست ، ضمنها.
ولو غرسها في الحلّ فقلعها غيره منه ، قال بعض العامّة : يضمن الثاني ، لأنّه المتلف لها ، بخلاف الصيد إذا نفّره إنسان من الحرم فقتله الآخر في الحلّ ، فإنّ الضمان على المنفّر ، لأنّ الشجر لا ينتقل بنفسه ، ولا تزول حرمته بإخراجه ، ولهذا يجب على قالعه ردّه ، وأمّا الصيد فإنّه يكون تارة في الحلّ واخرى في الحرم ، فمن نفّره فقد أذهب حرمته ، فوجب عليه جزاؤه ، والشجر لا تفوت حرمته بالإخراج ، فكان الضمان على المتلف ، لأنّه أتلف
[١] المغني ٣ : ٣٦٩ ـ ٣٧٠ ، الشرح الكبير ٣ : ٣٨٢.