تذكرة الفقهاء- ط آل البيت - العلامة الحلي - الصفحة ١٩٧ - فيما لو أحرم غير الناذر ويغر ميريد الاعتمار في رجب قبل الميقات
الرجل يجيء معتمرا ينوي عمرة رجب ، فيدخل عليه الهلال قبل أن يبلغ العقيق ، أيحرم قبل الوقت ويجعلها لرجب أو يؤخّر الإحرام إلى العقيق ويجعلها لشعبان؟ قال : « يحرم قبل الوقت لرجب ، فإنّ لرجب فضلا وهو الذي نوى » [١].
مسألة ١٥١ : وكما لا يجوز الإحرام قبل الميقات كذا لا يجوز مجاوزته بغير إحرام لمن يريد النسك ، فإن جاوزه فعليه أن يرجع ليحرم منه إن أمكنه ، سواء تجاوزه عالما أو جاهلا ، وسواء علم تحريم ذلك أو جهله ، فإن رجع إليه فأحرم منه ، فلا شيء عليه ، ولا نعلم فيه خلافا ، لأنّ فائدة توقيت رسول الله ٦ لهذه المواقيت : الإلزام بالمناسك منها لا يتقدّم عنها ولا يتأخّر.
ولما رواه معاوية بن عمّار ـ في الصحيح ـ عن الصادق ٧ ، قال : « من تمام الحجّ والعمرة أن تحرم من المواقيت التي وقّتها رسول الله ٦ ، ولا تجاوزها إلاّ وأنت محرم » [٢].
مسألة ١٥٢ : لو أحرم غير الناذر وغير مريد الاعتمار في رجب قبل الميقات ، لم ينعقد إحرامه ، ولم يعتدّ به ، ولو فعل ما هو محظور على المحرم ، لم يكن عليه شيء ، وإذا بلغ الميقات ، وجب عليه تجديد الإحرام من رأس ، لأنّ ما فعله كان منهيّا عنه ، فلا يكون مجزئا.
ولأنّ الباقر ٧ شبّه ذلك بمن صلّى في السفر أربعا [٣] ، والصادق ٧ شبّهه بمن صلّى العصر [٤] ستّا [٥] ، والمعنى واحد ، وهو
[١] الكافي ٤ : ٣٢٣ ـ ٩ ، التهذيب ٥ : ٥٣ ـ ١٦٠ ، الإستبصار ٢ : ١٦٢ ـ ١٦٣ ـ ٥٣٢.
[٢] الكافي ٤ : ٣١٨ ـ ١ ، التهذيب ٥ : ٥٤ ـ ١٦٦.
[٣] الكافي ٤ : ٣٢١ ـ ٣٢٢ ـ ٢ ، التهذيب ٥ : ٥١ ـ ١٥٥ ، الاستبصار ٢ : ١٦١ ـ ٥٢٧.
[٤] في الاستبصار والطبعة الحجرية و « ط » : الظهر.
[٥] التهذيب ٥ : ٥٢ ـ ١٥٦ ، الإستبصار ٢ : ١٦١ ـ ٥٢٨.