تذكرة الفقهاء- ط آل البيت - العلامة الحلي - الصفحة ٣١٤ - فيما لو حضب الميقات ولم يتمكن من الإحرام لمرض أو غيره
ولو غمس ثوبه في ماء الفواكه الطيّبة ، كالأترج والتفّاح وشبهه ، لم يكن به بأس.
قال الشيخ : يستحب للمحرم إذا نسي وتطيّب أن يكلّف محلا غسله ، ولا يباشره بنفسه ، فإن باشره بنفسه ، فلا شيء عليه [١]. وهو جيّد.
مسألة ٢٣٧ : لو أكل طعاما فيه زعفران أو طيب آخر ، أو استعمل مخلوطا بالطيب في غير الأكل ، فإن استهلك الطيب فيه فلم يبق له ريح ولا طعم ولا لون ، فالأقرب أنّه لا فدية فيه ، وبه قال الشافعي [٢].
وإن ظهرت هذه الأوصاف فيه ، وجبت الفدية قطعا.
وإن بقيت الرائحة وحدها ، فكذلك ، لأنّها الغرض الأعظم من الطيب.
وإن بقي اللون وحده ، فطريقان للشافعية ، أحدهما : أنّ المسألة على قولين : أظهرهما : أنّه لا تجب فدية ، لأنّ اللون ليس بمقصود أصلي.
الطريق الثاني : القطع بعدم وجوب الفدية.
ولو بقي الطعم وحده ، فطريقان : أظهرهما : أنّه كالريح ، والثاني : أنّه كاللون [٣].
ولو أكل الجلنجبين [٤] ، نظر في استهلاك الورد فيه وعدمه.
ولو خفيت رائحة الطيب أو الثوب المطيّب بمرور الزمان عليه أو بغبار وغيره ، قال الشافعي : إن كان بحيث لو أصابه الماء فاحت الرائحة منه ، لم يجز استعماله ، فإن بقي اللون ، فوجهان مبنيّان على الخلاف المذكور في أنّ اللون هل يعتبر؟ والصحيح عندهم : أنّه لا يعتبر [٥].
[١] المبسوط ـ للطوسي ـ ١ : ٣٥٢.
[٢] الأم ٢ : ١٥٢ ، فتح العزيز ٧ : ٤٥٨ ، المجموع ٧ : ٢٧٣.
[٣] فتح العزيز ٧ : ٤٥٨ ـ ٤٥٩ ، المجموع ٧ : ٢٧٣.
[٤] في « ف ، ن » : الجكنجبين.
[٥] فتح العزيز ٧ : ٤٥٩ ، المجموع ٧ : ٢٧٣.