تذكرة الفقهاء- ط آل البيت - العلامة الحلي - الصفحة ٩٤ - فيما لو أحرم ثم ارتدّ ثم عاد إلى الإسلام فهل يكون باقياً على إحرامه؟
ومن طريق الخاصة : قول الباقر ٧ : « من كان مؤمنا فحجّ ثم أصابته فتنة فكفر ثم تاب يحسب له كلّ عمل صالح عمله ولا يبطل منه شيء » [١].
ولأنّه أوقع الحجّ بشروطه ، فخرج عن العهدة ، لعدم وجوب التكرّر.
وتردّد الشيخ ، وقوّى الإعادة [٢] وجزم بها أبو حنيفة [٣] ، لقوله تعالى ( وَمَنْ يَكْفُرْ بِالْإِيمانِ فَقَدْ حَبِطَ عَمَلُهُ ) [٤].
وهو ممنوع ، فإنّ الإحباط مشروط بالموافاة.
تذنيب : المخالف إذا حجّ على معتقده ولم يخلّ بشيء من أركان الحجّ ، لم تجب عليه الإعادة ، لأنّ الصادق ٧ سئل عن رجل حجّ وهو لا يعرف هذا الأمر ثم منّ الله عليه بمعرفته والدينونة به تجب عليه حجّة الإسلام أو قد قضى فريضة؟ قال : « قد قضى فريضة ، ولو حجّ كان أحبّ إليّ » [٥]. الحديث.
آخر : لو أحرم ثم ارتدّ ثم عاد إلى الإسلام ، كان إحرامه باقيا وبنى عليه.
وللشافعي وجهان : أحدهما : الإبطال [٦].
وليس بجيّد ، لأنّ الإحرام لا يبطل بالموت والجنون ، فلا يبطل بالردّة.
ومنها : ما هو شرط في الوجوب دون الصحة ، وهو : البلوغ والحرّية والاستطاعة وإمكان المسير ، لأنّ الصبي والمملوك ومن ليس معه زاد ولا راحلة
[١] التهذيب ٥ : ٤٥٩ ـ ٤٦٠ ـ ١٥٩٧.
[٢] المبسوط ـ للطوسي ـ ١ : ٣٠٥.
[٣] فتح العزيز ٧ : ٥ ، المجموع ٧ : ٩.
[٤] المائدة : ٥.
[٥] الكافي ٤ : ٢٧٥ ـ ٤ ، الفقيه ٢ : ٢٦٣ ـ ١٢٨١ ، التهذيب ٥ : ١٠ ـ ٢٥ ، الاستبصار ٢ : ١٤٦ ـ ٤٧٥.
[٦] المهذب ـ للشيرازي ـ ١ : ٢٤٢ ، المجموع ٨ : ٣٥٤ ، حلية العلماء ٣ : ٢٣٣.