تذكرة الفقهاء- ط آل البيت - العلامة الحلي - الصفحة ٤٠٧ - فيما لو لم يتمكن من الإطعام
عن ابن مسعود وعطاء وعروة وقتادة والشافعي [١] ، ولا نعلم فيه خلافا ، إلاّ من أبي حنيفة [٢] ، لأنّ الصحابة نصّوا فيها على ذلك [٣]. وللمشابهة في الصورة. ولرواية أبي بصير ، الصحيحة ، وقد سلفت [٤].
مسألة ٣٢٣ : لو لم يجد البقرة في جزاء حمار الوحش وبقرته ، قوّم ثمنها بدراهم وفضّه على الحنطة ، وأطعم كلّ مسكين نصف صاع ، ولا يجب عليه ما زاد على إطعام ثلاثين مسكينا ، ولا إتمام ما نقص عنه ، عند علمائنا.
وقال مالك : إنّما يقوّم الصيد. وقد سلف [٥] البحث معه.
وقد روى أبو عبيدة عن الصادق ٧ ، قال : « إذا أصاب المحرم الصيد ولم يجد ما يكفّر من موضعه الذي أصاب فيه الصيد قوّم جزاؤه من النّعم دراهم ثم قوّمت الدراهم طعاما لكلّ مسكين نصف صاع ، فإن لم يقدر على الطعام صام لكلّ نصف صاع يوما » [٦].
وعن أبي بصير عن الصادق ٧ ، قال : فإن أصاب بقرة وحش أو حمار وحش ما عليه؟ قال : « بقرة » قلت : فإن لم يقدر على بقرة؟ قال : « فليطعم ثلاثين مسكينا » [٧].
مسألة ٣٢٤ : لو لم يتمكّن من الإطعام ، صام ثلاثين يوما كلّ يوم بإزاء نصف صاع ، ولو لم يبلغ الإطعام ذلك ، لم يكن عليه الإكمال ، ولو فضل ،
[١] المغني ٣ : ٥٤٧ ، الشرح الكبير ٣ : ٣٦٢ ، المجموع ٧ : ٤٢٨ ، فتح العزيز ٧ : ٥٠٢ ، المنتقى ـ للباجي ـ ٢ : ٢٥٣.
[٢] تقدّمت الإشارة إلى مصادر قوله في صفحة ٣٩٩ ، الهامش (٧).
[٣] كما في المغني ٣ : ٥٤٧ ، والشرح الكبير ٣ : ٣٦٢ ، وفتح العزيز ٧ : ٥٠٢ ، والمجموع ٧ : ٤٢٨ ، وسنن البيهقي ٥ : ١٨٢.
[٤] سلفت في صدر المسألة.
[٥] سلف في المسألة ٣١٧.
[٦] الكافي ٤ : ٣٨٧ ـ ١٠ ، التهذيب ٥ : ٣٤١ ـ ٣٤٢ ـ ١١٨٣.
[٧] التهذيب ٥ : ٣٤٢ ـ ٣٤٣ ـ ١١٨٦.