تذكرة الفقهاء- ط آل البيت - العلامة الحلي - الصفحة ١٥٨ - اشتراط نية النائب عن المنوب بالقلب
كما لو مات ، إذ لم يوجد من الأجير تقصير. والثاني : عن الأجير ، كما لو أفسده ، لأنّه لم يحصّل غرضه ، فعلى هذا دم الإحصار على الأجير ، وعلى الأول هو على المستأجر ، وفي استحقاقه شيئا من الأجرة الخلاف المذكور في الموت.
وإن لم يتحلّل وأقام على الإحرام حتى فاته الحج ، انقلب الحجّ إليه ، كما في صورة الإفساد ، ثم يتحلّل بعمرة ، وعليه دم الفوات.
ولو فرض الفوات بنوم أو تأخّر عن القافلة وغيرهما من غير إحصار ، انقلب المأتي به إلى الأجير أيضا ، كما في الإفساد ، لاشتراكهما في إيجاب القضاء ، ولا شيء للأجير [١].
مسألة ١١٦ : يشترط في النيابة نية النائب عن المنوب بالقلب ، ويستحب ضمّ اللسان ، ولا يجزئ لو تجرّد عن القلب ، لأنّ الحجّ فعل يحتمل وجوها ، وصرفه إلى الفاعل أقرب ، فلا بدّ من تخصيص الفعل بالمنوب ليقع له.
ويستحب له أن يذكره في المواقف كلّها ، لما رواه محمد بن مسلم ـ في الصحيح ـ عن الباقر ٧ ، قال : قلت له : ما يجب على الذي يحجّ عن الرجل؟ قال : « يسمّيه في المواطن والمواقف » [٢].
وأمّا عدم وجوب التلفّظ بذلك : فللأصل.
ولما رواه مثنى بن عبد السلام عن الصادق ٧ في الرجل يحجّ عن الإنسان يذكره في جميع المواطن كلّها؟ قال : « إن شاء فعل وإن شاء لم يفعل ، الله يعلم أنّه قد حجّ عنه ، ولكن يذكره عند الأضحية إذا ذبحها » [٣].
ويستحب للنائب عند عقد الإحرام أن يقول ما رواه الحلبي عن الصادق
[١] فتح العزيز ٧ : ٧٣ ـ ٧٤ ، المجموع ٧ : ١٣٧.
[٢] الكافي ٤ : ٣١٠ ـ ٣١١ ـ ٢ ، التهذيب ٥ : ٤١٨ ـ ٤١٩ ـ ١٤٥٣ ، الاستبصار ٢ : ٣٢٤ ـ ١١٤٨.
[٣] الفقيه ٢ : ٢٧٩ ـ ١٣٦٨ ، التهذيب ٥ : ٤١٩ ـ ١٤٥٤ ، الاستبصار ٢ : ٣٢٤ ـ ١١٤٩.