تذكرة الفقهاء- ط آل البيت - العلامة الحلي - الصفحة ١١٦ - عدم إجزاء حج النائب الصرورة عن نفسه
يعتمر قبل أن تبرأ ذمّته من العمرة.
ولو كان قد اعتمر ولم يحج جاز أن ينوب عن غيره في الاعتمار دون الحجّ.
مسألة ٨٦ : الأقرب عندي جواز نيابة العبد عن الحرّ بإذن مولاه ، لأنّه مكلّف مسلم لا حجّ عليه ، فجاز أن ينوب عن غيره كالحرّ.
ومنع أحمد من نيابة العبد والصبي في الفرض ، لأنّهما لم يسقطا فرض الحجّ عن أنفسهما ، فهما كالحرّ البالغ في ذلك وأولى منه.
قال : ويحتمل أنّ لهما النيابة في حجّ التطوّع دون الفرض ، لأنّهما من أهل التطوّع دون الفرض ، ولا يمكن أن تقع الحجّة التي نابا فيها عن فرضهما ، لكونهما ليسا من أهله فبقيت لمن فعلت عنه ، فلا يلزمهما ردّ ما أخذا لذلك ، كالبالغ الحرّ الذي قد حجّ عن نفسه [١].
وليس بجيّد ، فإنّ الحرّ البالغ له أهلية استحقاق وجوب الحجّ عليه ، بخلافهما ، بل حملهما على من أسقط فرضه بالحجّ أولى.
مسألة ٨٧ : إذا حجّ الصرورة العاجز عن غيره ، فقد بيّنّا صحته ، وأنّه يجزئ عن المنوب ، أمّا النائب فلا يجزئه ما فعله في النيابة عن حجّة الإسلام إن كانت قد وجبت عليه أوّلا ثم عجز عنها ، أو لم يتحقّق بعد وجوبها عليه.
أمّا الإجزاء عن الميّت : فلما تقدّم [٢] في حديث محمد بن مسلم ـ في الصحيح ـ عن أحدهما ٨ ، قال : « لا بأس أن يحجّ الصرورة عن الصرورة ».
وأمّا عدم الإجزاء عن النائب : فلأنّه على تقدير عدم وجوب الحج عليه أوّلا بريء الذمّة من الحجّ ، فلا يتحقّق عليه وجوب ، فلا يتحقّق فيه أجزاء ،
[١] المغني ٣ : ٢٠٢ ، الشرح الكبير ٣ : ٢١٠.
[٢] تقدم في المسألة ٨٤.