تذكرة الفقهاء- ط آل البيت - العلامة الحلي - الصفحة ٣٣٥ - جواز تغطية الوجه
ولو ستر بعض رأسه بيده ففي التحريم إشكال.
وجوّزه العامّة ، لأنّ الستر بما هو متّصل به لا يثبت له حكم الستر [١].
وسأل سعيد الأعرج الصادق ٧ عن المحرم يستتر من الشمس بعود أو بيده ، فقال : « لا ، إلاّ من علّة » [٢].
مسألة ٢٥٤ : لو غطّى رأسه ناسيا ، ألقى الغطاء وجوبا ، وجدّد التلبية استحبابا ، ولا شيء عليه.
أمّا وجوب الإلقاء : فلأنّ استدامة التغطية مع الذكر كابتدائها ، لما فيه من الترفّه ، بل هو في الاستدامة أقوى منه في الابتداء ، فإيجاب الفدية فيه أولى.
وأمّا استحباب التلبية : فلأنّ حريز بن عبد الله سأل الصادق ٧ ـ في الصحيح ـ عن محرم غطّى رأسه ناسيا ، قال : « يلقي القناع عن رأسه ، ويلبّي ، ولا شيء عليه » [٣].
وكذا لو غطّاه حال نومه ، لما رواه الحلبي ـ في الصحيح ـ أنّه سأل الصادق ٧ : عن المحرم يغطّي رأسه ناسيا أو نائما ، قال : « يلبّي إذا ذكر [٤] » [٥].
ولأنّ التغطية تنافي الإحرام ، لأنّها محرّمة فيه ، فاستحبّ تجديد ما ينعقد به ، وهو التلبية.
مسألة ٢٥٥ : يجوز للمحرم تغطية وجهه عند علمائنا أجمع ـ وبه قال علي ٧ ، وعمر وعثمان وعبد الرحمن بن عوف وسعد بن أبي وقّاص
[١] المغني ٣ : ٣٠٩ ، الشرح الكبير ٣ : ٢٧٦.
[٢] الفقيه ٢ : ٢٢٧ ـ ١٠٦٩.
[٣] التهذيب ٥ : ٣٠٧ ـ ١٠٥٠ ، الاستبصار ٢ : ١٨٤ ـ ٦١٣.
[٤] في النسخ الخطية والحجرية : « ركب » وما أثبتناه من المصدر.
[٥] الفقيه ٢ : ٢٢٧ ـ ١٠٧٠.