تذكرة الفقهاء- ط آل البيت - العلامة الحلي - الصفحة ٢٠٨ - فيما لو دخل الحرم من غير إحرام ممن يجب عليه الإحرام
وقال أصحاب الرأي : لا دم في الكافر يسلم والصبي يبلغ ، وأمّا العبد فعليه دم [١].
الثالث : المكلّف الداخل لغير قتال ولا حاجة متكررة ، فلا يجوز له تجاوز الميقات غير محرم ، وبه قال أبو حنيفة وبعض أصحاب الشافعي [٢].
وقال بعضهم : لا يجب الإحرام عليه ـ وعن أحمد روايتان [٣] ـ لأنّ ابن عمر دخلها بغير إحرام ، ولأنّه أحد الحرمين ، فلا يجب الإحرام لدخوله ، كحرم المدينة [٤].
والحقّ خلافه ، لأنّه لو نذر دخولها ، لزمه الإحرام ، ولو لم يكن واجبا لم يجب بنذر الدخول ، كسائر البلدان.
إذا ثبت هذا ، فمتى أراد هذا الإحرام بعد تجاوز الميقات رجع فأحرم منه ، فإن أحرم من دونه مع القدرة ، لم يجزئه ، ولو لم يتمكّن ، أحرم من موضعه.
مسألة ١٦٠ : لو دخل الحرم من غير إحرام ممّن يجب عليه الإحرام ، وجب عليه الخروج والإحرام من الميقات ، فإن حجّ والحال هذه ، بطل حجّه ، ووجب عليه القضاء ـ والشافعي [ ما ] [٥] أوجب القضاء [٦] ـ ، لأنّه أخلّ بركن من أركان الحجّ ، فوجب عليه الإعادة.
وقال أبو حنيفة : يجب عليه أن يأتي بحجّة أو عمرة ، فإنّ أتى بحجّة الإسلام في سنته أو منذورة أو عمرة ، أجزأته عن عمرة الدخول استحسانا ، لأنّ مروره على الميقات مريدا للحرم موجب للإحرام ، فإذا لم يأت به ، وجب قضاؤه ، كالنذر [٧].
[١] المبسوط ـ للسرخسي ـ ٤ : ١٧٣ ، المغني ٣ : ٢٢٨ ، الشرح الكبير ٣ : ٢٢٣.
(٢ ـ ٤) المغني ٣ : ٢٢٨ ، الشرح الكبير ٣ : ٢٢٣.
[٥] زيادة يقتضيها السياق.
(٦ و ٧) المغني ٣ : ٢٢٩ ، الشرح الكبير ٣ : ٢٢٤.