تذكرة الفقهاء- ط آل البيت - العلامة الحلي - الصفحة ٢٥٩ - فيما لو حضب الميقات ولم يتمكن من الإحرام لمرض أو غيره
الإحرام : إن لم تكن حجّة فعمرة ، وأن يحلّه حيث حبسه ، سواء كان حجّه تمتّعا أو قرانا أو إفرادا ، وكذا في إحرام العمرة ـ وبه قال علي ٧ ، وعمر بن الخطّاب وابن مسعود وعمّار وعلقمة وشريح وسعيد بن المسيّب وعكرمة والشافعي وأبو حنيفة وأحمد [١] ـ لما رواه العامّة عن ابن عباس أنّ ضباعة أتت النبي ٦ ، فقالت : يا رسول الله إنّي أريد الحجّ فكيف أقول؟ قال : ( قولي : لبّيك اللهم لبّيك ومحلّي من الأرض حيث تحبسني ، فإنّ لك على ربّك ما استثنيت ) [٢].
ومن طريق الخاصّة : قول الصادق ٧ : « إذا أردت الإحرام والتمتّع فقل : اللهم إنّي أريد ما أمرت به من التمتّع بالعمرة إلى الحجّ ، فيسّر لي ذلك وتقبّله منّي وأعنّي عليه وحلّني حيث حبستني لقدرك الذي قدرت عليّ أحرم لك شعري وبشري من النساء والطيب والثياب ، وإن شئت قلت حين ينهض بك بعيرك ، وإن شئت فأخّره حتى تركب بعيرك وتستقبل القبلة » [٣].
وعن الفضيل بن يسار عن الصادق ٧ ، قال : « المعتمر عمرة مفردة يشترط على ربّه أن يحلّه حيث حبسه ، ومفرد الحج يشترط على ربّه إن لم تكن حجّة فعمرة » [٤].
وأنكره [ ابن ] [٥] عمر وطاوس وسعيد بن جبير والزهري ومالك ، لأنّ ابن
[١] المغني ٣ : ٢٤٨ ـ ٢٤٩ ، الشرح الكبير ٣ : ٢٣٨ ، المهذّب ـ للشيرازي ـ ١ : ٢٤٣ ، المحلّى ٧ : ١١٤.
[٢] سنن الترمذي ٣ : ٢٧٨ ـ ٩٤١ ، سنن أبي داود ٢ : ١٥١ ـ ١٥٢ ـ ١٧٧٦ ، سنن النسائي ٥ : ١٦٨ ، وأورده ابنا قدامة في المغني ٣ : ٢٤٩ ـ ٢٥٠ ، والشرح الكبير ٣ : ٢٣٨.
[٣] التهذيب ٥ : ٧٩ ـ ٢٦٣.
[٤] الكافي ٤ : ٣٣٥ ـ ١٥ ، التهذيب ٥ : ٨١ ـ ٨٢ ـ ٢٧١.
[٥] أضفناها من المصادر ولاقتضاء السياق ، ولكن قال البيهقي في سننه الكبرى ٥ : ٢٢٣ : وعندي أنّ أبا عبد الرحمن عبد الله بن عمر بن الخطاب لو بلغه حديث ضباعة بنت الزبير لصار إليه ولم ينكر الاشتراط كما لم ينكره أبوه.